( مسألة 16 ) : مورد السلم .
تارة : هو النقود الورقية بعضها مع بعض .
وأخرى : مطلق الأمتعة والأجناس مع كونها من المكيل أو الموزون بعضها مع بعض .
وثالثة : الأمتعة والأجناس وغير المكيل والموزون مع النقود الورقية أو الذهبية أو الفضية .
ورابعة : الأجناس بعضها مع بعض واتحاد الجنس وكونها من المكيل أو الموزون .
وخامسة : النقود الذهبية أو الفضية بعضها مع بعض مع اتحاد الجنس أو اختلافه والكل صحيح إلا القسمين الأخيرين [ 9 ] .
( مسألة 17 ) : يشترط فيه أمور :
الأول : ذكر الوصف الرافع للجهالة وكلما أمكن ضبط أوصافه التي تختلف القيمة والرغبات باختلافها يصح السلم فيه [ 10 ] ، وكلما توقف
شرح
ما لم يكن فيه إنشاء لفظي سواء كان فيها تعاط من الطرفين أم من طرف واحد أو لم يكن تعاط أصلا بل كان من مجرد التراضي البيعي كما تتحقق المعاطاة في النسية أيضا .
[ 9 ] أما صحة الثلاثة الأولى ، فللإطلاقات والعمومات بلا مخصص ومقيد في البين ، فالمقتضي للصحة موجود والمانع عنها مفقود فتصح لا محالة .
أما عدم الصحة في القسم الرابع فلزوم الربا ، لأن للأجل قسط من الثمن .
وأما البطلان في القسم الخامس فلما مر من اعتبار قبض العوضين في المجلس في النقدين فيبطل السلف فيها من هذه الجهة .
[ 10 ] لأنه مع عدم إمكان ذلك يكون من الغرر المنفي شرعا وعرفا وقد استقر بناء العقلاء وإجماع الفقهاء على بطلان المعاملات الغررية ، مضافا إلى