وأشباهه بأن يقول : بعتك طنا من الحنطة بصفة كذا إلى أجل كذا بثمن كذا .
ويقول المشتري « قبلت » أو « اشتريت » [ 6 ] . وأما الإيجاب من المشتري فيختص بلفظي « أسلمت » و « أسلفت » فيقول للبائع « أسلمت إليك أو أسلفتك مائة دينار في طن من الحنطة بصفة كذا » ويقول المسلم إليه وهو البائع « قبلت » [ 7 ] ، ويصح فيه المعاطاة [ 8 ] .
شرح
فيكون كالصلح في صحة وقوع إيجابه من كل الطرفين
[ 6 ] للعرف ، واللغة والإطلاق ، والعموم بلا مانع في البين .
[ 7 ] لظهور هذا الإنشاء في البيع المعبر عنه بالسلف عند العرف وأهل المحاورات ويصح الاحتجاج به لديهم لذلك وما كان هكذا يكون حجة معتبرة في إبراز المراد وإظهار المقصود وقد مر في أول كتاب البيع أن المدار على الظهور مطلقا سواء كان بالذات أو لأجل القرائن وصدور الإيجاب هنا من المشتري مجمع عليه عندهم بل لو صدر الإيجاب من المشتري في البيع والقبول من البائع لا دليل لهم على عدم الصحة إلا شبهة الإجماع ، بل مقتضى الإطلاقات والعمومات الصحة فلو قال من يريد أن يشتري كتابا معينا بدينار بذلت لك هذا الدينار عوضا لكتابك ، فقال البائع قبلت يصح وان كان الأحوط خلافه لشبهة الإجماع ، كما أنه لا بأس بإنشاء البيع بلفظ : السلم والسلف مع الظهور فيه ولو بالقرينة وكذا العكس فينعقد السلم بلفظ البيع مع القرينة ، وأما مع عدم الظهور ولو بالقرينة فلا وجه له .
ويمكن أن يجعل هذا النزاع بينهم لفظيا فراجع وتأمل مع سقوط هذا البحث رأسا لاستقرار السيرة البشرية على المعاطاة في المعاوضات وعدم الإتيان بالصيغة رأسا حتى يبحث عن جهاتها وخصوصياتها .
[ 8 ] للإطلاقات ، والعمومات ، والسيرة . ولا يشكل بأنه ليس فيه تعاط من الطرفين في البين فلا موضوع للمعاطات فيه لما مر في محله من أن المعاطاة