والأحوط ان يكون ذلك بعنوان التعهد من ماله لخسارة التلف لا بشرط الضمان في الوديعة [ 6 ] .
( مسألة 4 ) : لو اشتبهت العين المودعة بغيرها من مال المستودع فإما أن تكونا مثليين من كل جهة يتخير المستودع بين أخذ أيهما شاء [ 7 ] وكذا لو كانتا قيميين وكانتا متساويين في القيمة من كل جهة [ 8 ] وأما لو كانتا مختلفين في القيمة فيجزي دفع ما هو أقل قيمة [ 9 ] . ولكن الأحوط التصالح [ 10 ] سواء كان المودع مدعيا لما هو الأكثر قيميا وكان المستودع منكرا أو لا [ 11 ] .
( مسألة 5 ) : لو أقام أحد البينة على أنه هو المالك فأعطاه المستودع
شرح
[ 6 ] وحينئذ لا يكون منافيا لمقتضى العقد ولا إشكال في صحة هذا الشرط .
[ 7 ] لفرض التساوي بينهما عن كل جهة وعدم حصول ضرر على المستودع وعلى المودع وذلك كجملة كثيرة من الأثاث المنزلية المستحدثة التي تصدر من المكائن الخاصة بقياس وميزان واحد .
[ 8 ] لجريان عين ما مر آنفا في القيمي أيضا بعد ما فرض من التساوي .
[ 9 ] لأصالة براءة ذمته عن الأكثر ، لأن المسألة من صغريات الأقل والأكثر .
إن قيل : ان مقتضى الأصل الموضوعي عدم حصول فراغ الذمة عن وجوب رد الوديعة إلا بدفع ما هو الأكثر قيمة .
يقال : الشك إنما هو في أصل وجوب دفع غير ما هو المعلوم - وهو الأقل - فتجري البراءة بالنسبة إلى الأكثر .
[ 10 ] إذ المسألة خلافية مع إمكان المناقشة في بعض ما قلناه .
[ 11 ] لأصالة عدم اشتغال ذمة المستودع بوجوب دفع ما هو الأكثر قيمة .