تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
( مسألة 13 ) : يستحب أن يودع الإنسان دينه ونفسه وماله وأهله في كل صباح عند اللَّه تعالى [ 24 ] ، وخصوصا عند إرادة السفر [ 25 ] . ( مسألة 14 ) : يكره إيتمان الخائن وشارب الخمر [ 26 ] ، كما يكره
شرح
كونه داخلا في موضوع الرباء المعاملي لعدم كونه من المكيل أو الموزون . وأما لو كان بعنوان المضاربة فيجوز الأخذ أيضا لما يأتي في محله من صحة المضاربة في الأوراق النقدية أيضا ولكن الأحوط التصالح والتراضي مع الحاكم الشرعي . [ 24 ] لأنه لا يضيع لديه الودائع ولا يخفى عليه الطلائع كما في جملة من الدعوات . [ 25 ] كما في جملة من الروايات في آداب السفر ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب آداب السفر إلى الحج .، وغيره ومن شاء العثور فليرجع إلى محالها . [ 26 ] أما الأول فلقوله عليه السّلام في صحيح حريز قال : « كانت لإسماعيل بن أبي عبد اللَّه عليه السّلام دنانير ، وأراد رجل من قريش أن يخرج إلى اليمن ، فقال إسماعيل : يا أبه إنّ فلانا يريد الخروج إلى اليمن ، وعندي كذا وكذا دينار ، أفترى أن أرفعها اليه يبتاع لي بها بضاعة من اليمن ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : يا بني أما بلغك أنه يشرب الخمر ، فقال إسماعيل : هكذا يقول الناس ، فقال : يا بني لا تفعل ، فعصى إسماعيل أباه ودفع اليه دنانيره فاستهلكها ولم يأته بشيء منها ، فخرج إسماعيل ، وقضى أن أبا عبد اللَّه عليه السّلام حج ، وحج إسماعيل تلك السنة فجعل يطوف بالبيت ويقول : اللهم أجرني واخلف عليّ . فلحقه أبو عبد اللَّه عليه السّلام فهمزه بيده من خلفه ، وقال له : يا بني فلا واللَّه مالك على اللَّه هذا ، ولا لك أن يأجرك ولا يخلف عليك ، وقد بلغك أنه يشرب الخمر فائتمنته ، فقال إسماعيل : يا أبه إني لم أره يشرب الخمر إنما سمعت الناس يقولون ، فقال : يا بني إن اللَّه عز وجل يقول في كتابه :