تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وإذا لم يعينها بأحد الوجهين لا اعتبار بقوله إذا لم يعلم الورثة بوجود الوديعة في تركته حتى إذا ذكر الجنس ولم يوجد من ذلك الجنس في تركته [ 158 ] إلا واحد [ 159 ] إلا إذا علم أن مراده ذلك الواحد [ 160 ] .
شرح
ويشهد له إطلاق خبر هشام بن سالم ، قال : « سأل خطاب الأعور أبا إبراهيم عليه السّلام وأنا جالس ، فقال : انه كان عند أبي أجير يعمل عنده بأجر ففقدناه وبقي له من اجره ؟ شيء ولا نعرف له وارثا ؟ قال عليه السّلام : اطلبه ، قال : قد طلبناه ولم نجده ، فقال عليه السّلام : مساكين وحرّك يده ، قال : فأعاد عليه . قال : أطلب واجهد فإن قدرت عليه وإلَّا فهو كسبيل مالك حتى يجيء له طالب فإن حدث بك حدث فأوص به إن جاء له طالب أن يدفع إليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب ميراث الخنثى : 1 .، وغيره من الاخبار كما سيأتي في باب اللقطة إن شاء اللَّه تعالى . ومن أن ما لا يعرف إلا من قبل القائل يقبل قوله فيه ليست قاعدة معتبرة ولم يدل عليه دليل بالخصوص في مقابل أصالة عدم الحجية وعدم وجوب ترتيب الأثر والخبر ورد في غير المقام فلا يجب التصديق إلا مع حصول الاطمئنان العادي من قوله . [ 158 ] لأصالة البراءة عن وجوب شيء عليهم بعد عدم حجية اعتراف المورّث لفرض إجماله . نعم ، يكلفه بالبيان والتفسير لو أمكن ذلك . [ 159 ] لأن ذكر الجنس أعم من كون ذلك الواحد الذي عنده هو عين ذلك الجنس وعين الوديعة كما هو واضح مثل إذا قال : « عندي ثوب وديعة » ولم يكن عنده إلا ثوب واحد فيحكم بظاهر اليد كونه له بعد عدم ثبوت كونه وديعة بطريق معتبر . [ 160 ] لثبوت الوديعة وتعيّنها في الخارج بالعلم ، وكذا لو ثبت تعينها بالبينة أو بقرائن معتبرة أخرى .