تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
فلا إشكال في أنه تسمع دعواه [ 151 ] ، لكن يحتاج إلى البينة [ 152 ] .
شرح
« البينة على المدعى واليمين على من أنكر » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 292 .، الشامل للمقام أيضا . الثاني : عدم القبول لأن كلامه متناقض ولا وجه لسماع الكلام المتناقض من حيث الإنكار ودعوى التلف قبله المنافي لإنكار أصل الوديعة عرفا ، ولأنه بإنكاره الأول أوجد سبب الضمان ، وهذا رجوع منه فلا يقبل . الثالث : يجوز له إحلاف المالك فقط لا أن يتوجه على نفسه يمين أو بينة . الرابع : التفصيل بين ما إذا أظهر لإنكاره سببا ظاهرا فيقبل وبين عدمه فلا يقبل ، وليس في المسألة دليل خاص من إجماع أو غيره يعتمد عليه ، وانما هي اجتهادية محضة والنزاع صغروي بينهم . والحق انه إن أمكن الجمع بين كلاميه بحسب القرائن المعتبرة الحالية أو المقالية عند العرف وأبناء المحاورة بحيث لم يرجع إلى التناقض والتهافت ولم يرجع إلى الإنكار بعد الإقرار بسبب الضمان فلا بأس بسماع دعواه لوجود المقتضى ، وهو كماله وظهور قوله وفقد المانع كما هو المفروض فيشمله اعتبار الظواهر في المحاورات وإن لم يكن كذلك فلا موضوع للسماع حينئذ وذلك مما يختلف باختلاف الأشخاص والخصوصيات والجهات ولا تضبطها ضابطة كلية ، ولعل القول الرابع المنسوب إلى الشهيدين يرجع إلى هذا أيضا وان كانت عباراتهما غير وافية بهذه التفصيل . [ 151 ] لوجود المقتضى للسماع وهو صدور الدعوى من الكامل وفقد المانع وهو عدم لزوم التناقض والتهافت في الكلام لبطلان إنكاره بتصديقه للمالك ثمَّ ادعى التلف بعد التصديق بالوديعة فلا تناقض ولا تنافي في البين . [ 152 ] لعموم : « البينة على المدعي واليمين على من أنكر » الشامل للمقام بلا محذور فيه وأصالة عدم حجية الدعوى وعدم قطع الخصومة إلا بحجة