عليه المودع التفريط أو التعدي [ 145 ] .
( مسألة 28 ) : لو دفعها إلى غير المالك وادعى الإذن من المالك فأنكر المالك ولا بينة فالقول قول المالك [ 146 ] وأما لو صدّقه على الإذن ، لكن أنكر التسليم إلى من اذن له فهو كدعواه الرد إلى المالك مع إنكاره في القول فالقول قوله [ 147 ] .
( مسألة 29 ) : إذا أنكر الوديعة فلما أقام المالك البينة عليها صدقها ، لكن ادعى كونها تالفة قبل ان ينكر الوديعة لا تسمع دعواه [ 148 ] فلا يقبل منه اليمين ولا البينة [ 149 ] على إشكال [ 150 ] ، وأما لو ادعى تلفها بعد ذلك
شرح
وبذلك يمكن أن يجمع بين الكلمات فمن قال بعدم اعتبار اليمين أي :
في أصل قبول قوله ومن قال بالاعتبار أي : في رفع الخصومة والمنازعة .
[ 145 ] لعين ما تقدم في سابقة من غير فرق .
[ 146 ] لأصالة عدم الإذن وحيث لا بينة في البين فلا بد من يمينه لقطع الخصومة والمنازعة .
[ 147 ] لثبوت وكالته عند المالك حينئذ فتكون دعوى الرد إليه كدعوى الرد إلى الموكل في أنه يقدم قول المستودع حينئذ لأنه أمين ومحسن وليس للمالك أن يتهمه كما مر .
[ 148 ] لأن دعواه التلف كالإقرار بأصل الوديعة ، وهو ينافي إنكاره الأول فيصير إقراره لغوا وباطلا بإنكاره الأول .
[ 149 ] لأن قبولها متفرع على سماع الدعوى ومع عدم السماع لا موضوع لها ثمَّ انه مع عدم السماع فالظاهر كشف إنكاره عن الخيانة عرفا فيزول الاستيمان ويتحقق الضمان لو تلف .
[ 150 ] الأقوال في المسألة أربعة :
الأول : القبول لأنه دعوى صدر من الكامل فيشمله إطلاق الأدلة ولعموم