تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
عليه المودع التفريط أو التعدي [ 145 ] . ( مسألة 28 ) : لو دفعها إلى غير المالك وادعى الإذن من المالك فأنكر المالك ولا بينة فالقول قول المالك [ 146 ] وأما لو صدّقه على الإذن ، لكن أنكر التسليم إلى من اذن له فهو كدعواه الرد إلى المالك مع إنكاره في القول فالقول قوله [ 147 ] . ( مسألة 29 ) : إذا أنكر الوديعة فلما أقام المالك البينة عليها صدقها ، لكن ادعى كونها تالفة قبل ان ينكر الوديعة لا تسمع دعواه [ 148 ] فلا يقبل منه اليمين ولا البينة [ 149 ] على إشكال [ 150 ] ، وأما لو ادعى تلفها بعد ذلك
شرح
وبذلك يمكن أن يجمع بين الكلمات فمن قال بعدم اعتبار اليمين أي : في أصل قبول قوله ومن قال بالاعتبار أي : في رفع الخصومة والمنازعة . [ 145 ] لعين ما تقدم في سابقة من غير فرق . [ 146 ] لأصالة عدم الإذن وحيث لا بينة في البين فلا بد من يمينه لقطع الخصومة والمنازعة . [ 147 ] لثبوت وكالته عند المالك حينئذ فتكون دعوى الرد إليه كدعوى الرد إلى الموكل في أنه يقدم قول المستودع حينئذ لأنه أمين ومحسن وليس للمالك أن يتهمه كما مر . [ 148 ] لأن دعواه التلف كالإقرار بأصل الوديعة ، وهو ينافي إنكاره الأول فيصير إقراره لغوا وباطلا بإنكاره الأول . [ 149 ] لأن قبولها متفرع على سماع الدعوى ومع عدم السماع لا موضوع لها ثمَّ انه مع عدم السماع فالظاهر كشف إنكاره عن الخيانة عرفا فيزول الاستيمان ويتحقق الضمان لو تلف . [ 150 ] الأقوال في المسألة أربعة : الأول : القبول لأنه دعوى صدر من الكامل فيشمله إطلاق الأدلة ولعموم
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 293 | السيد عبد الأعلى السبزواري