بينة فالقول قوله بيمينه [ 144 ] . وكذلك لو تسالما على التلف ولكن ادعى
شرح
[ 144 ] أما قبول قوله فلظهور الإجماع ، ولأنه أمين ومحسن فيشمله إطلاق مرسل المقنع المنجبر ، قال : « سئل الصادق عليه السّلام عن المودع إذا كان غير ثقة هل يقبل قوله ؟ قال عليه السّلام : نعم ولا يمين عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الوديعة : 7 و 9 .، وقوله عليه السّلام في موثق ابن صدقة :
« ليس لك ان تأتمن من خانك ، ولا تتهم من ائتمنت » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الوديعة : 7 و 9 .، وقول أبي جعفر عليه السّلام :
« لم يخنك الأمين ولكن ائتمنت الخائن » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الوديعة : 4 .، الذي يستفاد منه حكمان :
الأول : عدم المبادرة إلى اتهام الأمين ما لم تثبت خيانته بحجة معتبرة .
الثاني : عدم استيمان الخائن فإن الملامة تتوجه إلى المالك دون الخائن الذي يكون ملاما ومنفورا على كل حال .
وأما اعتبار عدم البينة للمالك في قبول قول المستودع فهو واضح لا ريب فيه لأنها حجة معتبرة على صدق الدعوى ومع وجود الحجة المعتبرة على صدق المدعى لا موضوع لقبول قول المنكر ، وقال صلَّى اللَّه عليه وآله : « البينة على المدعي واليمين على من أنكر » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 25 من أبواب كيفية الحكم : 3 ..
وأما لزوم اليمين عليه فمقتضى كونه أمينا ومحسنا ، وفي مصلحة المالك عدم الاحتياج في قبول قوله إليها كما في جميع موارد الاستيمانات من المضاربة وغيرها ، وفي الفقيه : « قضى مشايخنا ( رضي اللَّه عنهم ) على أن قول المودع مقبول فإنه مؤتمن ولا يمين عليه » هذا بالنسبة إلى أصل قبول قوله مع صرف النظر عن قطع المنازعة بينهما .
وأما بملاحظة رفع الخصومة والمنازعة فلا بد من أحدهما ، لانحصار رفعها بالبينة أو اليمين ومع عدم الأولى - كما هو المفروض - يتعين الثاني .