بعضها ضمن الجميع [ 134 ] بل المتجه الضمان بمجرد الفتح كما سبق [ 135 ] وأما لو لم تكن مودعة في حرز أو كانت في حرز من المستودع فأخذ بعضها فإن كان من قصده الاقتصار عليه فالظاهر قصر الضمان على المأخوذ دون ما بقي [ 136 ] وأما لو كان من قصده عدم الاقتصار بل أخذ التمام شيئا فشيئا فلا يبعد أن يكون ضامنا للجميع [ 137 ] .
( مسألة 25 ) : لو سلمها إلى زوجته أو ولده أو خادمه ليحرزوها
شرح
[ 134 ] لصدق الخيانة في الوديعة فينقلب الاستيمان إلى الخيانة والعدوان .
[ 135 ] تقدم في ( مسألة 21 ] وتقدم وجهه هناك .
[ 136 ] لصدق الخيانة بالنسبة إلى المأخوذ وأصالة بقاء الأمانة بالنسبة إلى البقية بعد عدم وقوع خيانة منه في حرز المودع وعدم كون الوديعة ملحوظة من حيث المجموع عرفا خصوصا مع بنائه على إبقاء الأمانة في البقية .
[ 137 ] لأنه بقصده التعدي في الجميع ثبتت الخيانة منه بالنسبة إلى الجميع فانقلبت الأمانة إلى الخيانة حينئذ ولا يلحظ أخذه متدرجا بعد ذلك لأنه متفرع على خيانته الأولية المتحققة بالنسبة إلى قصد أخذ الجميع .
ومنه يظهر انه ينبغي الجزم بالضمان بالنسبة إلى الجميع .
نعم ، لو لم يقصد أخذ الجميع أولا وكان بانيا على إبقاء الأمانة لكنه حصل له قصد مستقل عند أخذ البعض مقتصرا عليه حين الأخذ ثمَّ بدئ له ان يأخذ البعض الآخر وهكذا حتى أتم الجميع يكون ضامنا للجميع لفرض وقوع الخيانة بالنسبة إلى التمام متدرجا فالأقسام ثلاثة :
الأول : أخذ البعض مقتصرا عليه فقط مع البناء على إبقاء الأمانة في البقية أو الغفلة عن ذلك .
الثاني : البناء على المجموع لكن أخذ البعض واقتصر عليه فقط .
الثالث : أخذ الكل متدرجا مع البناء في كل مرة على الاقتصار على خصوص ما أخذ فقط وحكم الكل واضح .