المالك مثل ان يلبس الثوب أو يفرش الفراش أو يركب الدابة [ 121 ] إذا لم يتوقف حفظها على التصرف [ 122 ] كما إذا توقف حفظ الثوب والفراش من الدود على اللبس والافتراش أو يصدر منه بالنسبة إليها ما ينافي الأمانة ويكون يده عليها على وجه الخيانة كما إذا جحدها لا لمصلحة الوديعة ولا لعذر من نسيان ونحوه [ 123 ] وقد يجتمع التفريط مع التعدي كما إذا طرح الثوب أو القماش أو الكتب ونحوها في موضع يعفّنها أو يفسدها [ 124 ] .
شرح
والخصوصيات .
فتارة : يصدق التعدي .
وأخرى : يصدق عدمه .
وثالثة : يتردد العرف في الصدق وعدمه ، والحكم واضح مما مر فلا وجه للإعادة .
[ 121 ] فإن كل ذلك تصرف يحتاج إلى الإذن ومع عدمه يحرم ولا يجوز بل يكون خيانة .
[ 122 ] فإنه يجوز بل يجب حينئذ مقدمة للحفظ الواجب كما مر .
[ 123 ] لأن المتشرعة يرون ذلك منافيا للأمانة بل يعدونه من الخيانة .
[ 124 ] أما صدق التعدي فلفرض انه تصرف فيه بما لم يأذن به المالك وهو الطرح في مكان يكون معرضا للفساد وأما صدق التفريط فلفرض أنه أهمل في عدم أخذه من ذلك المكان الذي يكون معرضا له فيكون تعديا باعتبار أصل حدوث هذا العمل وتفريطا باعتبار البقاء ، ويمكن انطباق التعدي والتفريط باعتبار أصل الحدوث أيضا ، لأن التعدي والتفريط من الأمور الإضافية فيصح أن يكون شيء واحد تعديا من حيث عدم الإذن فيه وتفريطا من حيث انطباق عنوان الإهمال والمسامحة في الحفظ عليه عرفا وبعد تحقق الضمان بتحقق صرف الوجود من كل منهما لا ثمرة عملية بل ولا علمية للبحث عن اجتماعهما