( مسألة 23 ) : لو نوى التصرف في الوديعة ولم يتصرف فيها لم يضمن بمجرد النية [ 129 ] .
نعم ، لو نوى الغصبية بأن قصد الاستيلاء عليها والتغلب على مالكها كسائر الغاصبين ضمنها لصيرورة يده يد عدوان بعد ما كانت يد استيمان [ 130 ] ولو رجع عن قصده لم يزل الضمان [ 131 ] ومثله ما إذا جحد الوديعة أو طلبت منه فامتنع من الرد مع التمكن عقلا وشرعا فإنه يضمنها بمجرد ذلك [ 132 ] ولم يبرأ من الضمان لو عدل عن جحوده أو امتناعه [ 133 ] .
( مسألة 24 ) : لو كانت الوديعة في كيس مختوم مثلا ففتحها وأخذ
شرح
محمد عليه السّلام ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 284 .، وتدل عليه قاعدة اليد بعد سقوط اليد عن الأمانية وانقلابها إلى الخيانة .
[ 129 ] للأصل بعد عدم صدور فعل منه يشعر بالخيانة والعدوان فلا يزول قبضه عن كونه قبضا عن المالك بمجرد صدور هذه النية منه .
نعم ، لا ريب في كونه نحو تجري وموجبا لملامة الملاك بل المتشرعة لو أطلعوا عليه .
[ 130 ] كما يشهد به الوجدان واعترف به جمع من الأعيان منهم العلامة والمحقق الثاني وصاحب الجواهر .
[ 131 ] لزوال الأمانة بتحقق الخيانة وحصول الاستيمان ثانيا يحتاج إلى حصول إذن جديد من المالك وهو مفقود فتجري أصالة بقاء الضمان حينئذ .
[ 132 ] لانقلاب يد الأمانة إلى الخيانة وتحقق العدوان بالوجدان .
[ 133 ] لثبوت خيانته حينئذ ولا وجه لعدم الضمان مع تحقق العدوان .