تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
قولان [ 89 ] . أقواهما ذلك [ 90 ] خصوصا لو كان الإيداع مع لإشهاد [ 91 ] هذا إذا لم يرخص في التأخير وعدم الإسراع والتعجيل وإلا فلا إشكال في عدم وجوب المبادرة [ 92 ] . ( مسألة 17 ) : لو أودع اللص ما سرقه عند أحد لا يجوز له رده عليه مع الإمكان [ 93 ] ،
شرح
فمقتضى الأصل بقاؤها . [ 89 ] منشأ القول بالمنافاة انه غير محتاج إليه لا شرعا ولا عرفا فيكون منافيا للفورية ومنشأ القول بعدم المنافاة : أن فائدته انه يترتب عليه قطع النزاع والمخاصمة فيترتب عليه الفائدة فلا يكون منافيا ، والظاهر أن النزاع صغروي فمع وجود الأثر والفائدة لا ينافيها ومع عدم الأثر ينافي والمرجع فيه متعارف المتشرعة . [ 90 ] مع وجود أثر له في البين عرفا . [ 91 ] لذهاب بعض إلى اختصاص عدم المنافاة للفورية بهذه الصورة وهو ان انطبق على الاحتياج العرفي إلى الإشهاد فعلا لا إشكال فيه وأما مع عدمه فهو من الدعوى بلا دليل . [ 92 ] لأن وجوب المبادرة إنما كان لمراعاة حق المودع ومع رضائه بالتأخير لا موضوع لوجوبها . [ 93 ] لأنه بمجرد وضع يده عليه صار ضامنا له شرعا ولا تفرغ ذمته إلا برده إلى مالكه لقوله تعالى : * ( إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهْلِها ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 58 .، واللص ليس أهلا لها ، ولا فرق في الآية الكريمة بين الأمانات المالكية