تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
فلو أهمل عن ذلك ضمن [ 101 ] وليكن الإيصاء والاشهاد بنحو يترتب عليهما حفظ الوديعة وعدم ذهابها على مالكها [ 102 ] فلا بد من ذكر الجنس والوصف وتعيين المكان والمالك [ 103 ] فلا يكفي قوله عندي وديعة لبعض الناس فإن مثل هذا لا يجدي في إيصالها إلى مالكها [ 104 ] . نعم ، يقوى عدم لزومهما رأسا ومن أصله فيما إذا كان الوارث مطلعا عليها وكان ثقة أمينا [ 105 ] . ( مسألة 20 ) : يجوز للمستودع ان يسافر ويبقى الوديعة في حرزها السابق عند أهله وعياله لو لم يكن السفر ضروريا [ 106 ] إذا لم يتوقف
شرح
ظهور الإجماع وان اختلفت عباراتهم في كيفية التعبير . [ 101 ] لتحقق التفريط حينئذ عرفا وشرعا فيتحقق الضمان قهرا . [ 102 ] لأنه لا أثر لوجوب الوصية إلا ذلك ومع عدمه تصير لغوا بل يتحقق التفريط والضمان . [ 103 ] وكذا سائر الجهات التي تتوقف كيفية التعيين عليها المختلفة باختلاف أنحاء الودائع والأمكنة . [ 104 ] وكذا مثل هذا التعبير من سائر التعابير المجملة عرفا . [ 105 ] لكون الوارث حينئذ بنفسه مكلفا شرعا برد الوديعة فيكون بعد فوت المورث هو المكلف بالرد وحيث انه ثقة أمين فلا أثر حينئذ للوصية إلا التأكيد . ولكن يمكن أن يقال : بأنه يستفاد مما ورد من كثرة التأكيد والحث على رد الوديعة كما تقدم بعضها ان القيام نفس المستودع بالوصية والإشهاد نحو موضوعية خاصة قطعا لعذرة وإن علم بقيام الوارث بذلك لو لم يوص به وحينئذ فمقتضى إطلاق وجوب رد الأمانة وجوب الإيصاء والإشهاد وان علم بقيام الوارث به . [ 106 ] لأصالة الإباحة بالنسبة إلى السفر ، وأصالة البراءة بالنسبة إلى وجوب