تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
لا نقلها إلى المالك [ 85 ] فلو كانت في صندوق مقفل أو بيت مغلق ففتحهما عليه فقال ها هي وديعتك خذها ، فقد أدى ما هو تكليفه وخرج من عهدته [ 86 ] . كما أن الواجب عليه مع الإمكان الفورية العرفية [ 87 ] فلا يجب عليه الركض ونحوه والخروج من الحمام فورا وقطع الطعام والصلاة وإن كانت نافلة ونحو ذلك [ 88 ] وهل يجوز له التأخير ليشهد عليه
شرح
يتحقق رد الوديعة وزوال موضوعها ولا ريب في سقوطهما بالتخلية بعنوان الرد فينتفي موضوع الوديعة قهرا ، مع أن ظاهرهم الإجماع على كفايته ، مضافا إلى أنه يكفي مجرد التخلية في المعاوضات أيضا ، كما مر ففي المقام تكفي بالأولى . [ 85 ] لأصالة عدم وجوبه عليه بعد صدق الرد بمجرد التخلية عرفا . [ 86 ] لدلالة مثل هذه الأفعال والتعبيرات على إسقاط التزامه بحفظ الوديعة وجعل نفسه كالأجنبي بالنسبة إلى مال المالك مع إعلام المالك فيتحقق الرد بذلك لا محالة ، ولا فرق فيما قلنا بين صورة مطالبة المالك وعدمه فيتحقق بذلك في الصورتين ، لدلالة التخلية - بين الوديعة ومالكها والقول له خذ وديعتك - على الرد في الصورتين وان كانت مع سبق مطالبة المالك لوديعته أصرح وأقوى ، هذا كله إذا تحققت التخلية مع اعلام المودع بذلك وإزالة الموانع عن أخذ ماله وأما مع تحقق التخلية وعدم الاعلام فلا يتحقق الرد بلا كلام وكذا العكس . [ 87 ] أما أصل الفورية فلأنها المستفاد من سياق ما ورد في رد الأمانات مطلقا من الكتاب والسنة مع كثرة التأكيد في الرد . وأما العرفية فلتنزل جميع الفوريات الشرعية عليها الا ما خرج بالدليل ولا دليل في المقام على الخلاف . وأما اعتبار الإمكان فلأن كل تكليف مشروط به كما هو معلوم والمراد به التمكن العرفي لا الدقي العقلي لعدم ابتناء الشرعيات عليه كما تقدم مكررا . [ 88 ] لأن جميع ذلك لا ينافي صدق الفورية بحكم المتعارف ومع الشك