كان قادرا على حفظها ولو فقد الحاكم أو كانت عنده أيضا في معرض التلف بسبب من الأسباب أودعها عند ثقة أمين متمكن من حفظها [ 97 ] .
( مسألة 19 ) : إذا ظهر للمستودع إمارة الموت بسبب المرض المخوف أو غيره يجب عليه ردها إلى مالكها أو وكيله مع الإمكان [ 98 ] وإلا فإلى الحاكم [ 99 ] ، ومع فقده يوصي ويشهد بها [ 100 ]
شرح
حصول الخوف كما هو المفروض فيكون عدم الرد حينئذ تعديا فلو تلف ضمن ، مضافا إلى ظهور الاتفاق على وجوب الرد حينئذ .
[ 97 ] على المعروف أما تعين الرد إلى الثلاثة الأولى على الترتيب فلتحقق الرد إلى نفس المالك في الأول وإلى من هو مأذون منه في الأخيرين .
وأما الحاكم الشرعي والثقة الأمين فللإذن الشرعي في جواز رد الأمانة المالكية إليهما مع عدم إمكان الرد إلى المالك أو وكيله ، والمشهور ان الحاكم مقدم على الثقة الأمين مع إمكان الرد إليه وقبوله لها ، ويمكن دعوى السيرة على خلاف هذا الترتيب فنوع المتشرعين يضعون الأمانة مع الخوف عند الثقة من دون مراجعة الحاكم الشرعي بل ينزلون البنوك والمصارف منزلة الثقة الأمين من غير مراجعة الحاكم .
والظاهر أنه مع عدم إمكان ردها إلى المالك أو وكيله تنفسخ الأمانة المالكية وتصير الأمانة شرعية وهي ترد إلى الحاكم مع الإمكان ومع عدمه فإلى الثقة الأمين لإذن الشارع لهم في الحفظ .
[ 98 ] لصيرورة الأمر برد الأمانة مضيقا وفوريا بالنسبة إليه حينئذ ويشهد له سيرة المتشرعة والمهتمين بحقوق الناس فيحصل التضييق والفورية .
تارة : بمطالبة المالك .
وأخرى : بخوف الفوت .
[ 99 ] لأنه بمنزلة مالكها شرعا فيكون الرد إليه كالرد إلى المالك شرعا .
[ 100 ] لانحصار وجوب الحفظ الواجب عليه فعلا في ذلك ، مضافا إلى