تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
بل يكون أمانته شرعية [ 94 ] في يده فيجب عليه إيصاله إلى صاحبه ان عرفه وإلا عرّف سنة ، فإن لم يجد صاحبه تصدق به عنه ، فإن جاء بعد ذلك خيره بين الأجر والغرم ، فإن اختار أجر الصدقة كان له ، وإن اختار الغرامة غرم له وكان الأجر له [ 95 ] . ( مسألة 18 ) : كما يجب رد الوديعة عند مطالبة المالك يجب ردها إذا خاف عليها من تلف أو سرق أو حرق ونحو ذلك [ 96 ] فإن أمكن إيصالها إلى المالك أو وكيله الخاص أو العام تعين وإلا فليوصلها إلى الحاكم لو
شرح
الصحيحة والأمانات الشرعية والمقام يكون من الثانية كما هو واضح هذا مضافا إلى الإجماع ، وقاعدة على اليد ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب الوديعة : 12 .. [ 94 ] أما عدم كونه أمانة مالكية فلعدم الإذن من المالك . وأما كونها أمانة شرعية فلإيجاب الشارع عليه حفظها وإيصالها إلى المالك ولا معنى للأمانة الشرعية إلا هذا كاللقطة وغيرها مضافا إلى ما يأتي من خبر حفص . [ 95 ] الأصل في هذا التفصيل - مع موافقته للاعتبار الصحيح عند العرف والعقلاء - خبر حفص المعمول به عند الفقهاء ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا ، واللص مسلم فهل يرد عليه ؟ قال عليه السّلام : لا يرده فإن أمكنه أن يرده على صاحبه فعل ، وإلا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرّفها حولا فإن أصاب صاحبها ردها عليه ، وإلا تصدق بها وإن جاء بعد ذلك خيره بين الأجر والغرم فإن اختار الأجر فله ، وإن اختار الغرم غرم له فكان الأجر له » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 18 من أبواب اللقطة : 1 .[ 96 ] لمعرضيتها للتلف في الخوف عليها وعدم تمكنه من الحفظ عند
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 279 | السيد عبد الأعلى السبزواري