فيجب عليه فورا ردها إلى الوارث المودع أو وليّه أو إعلامهما بها [ 74 ] ، فإن أهمل لا لعذر شرعي ضمن [ 57 ] .
نعم ، لو كان ذلك لعدم العلم بكون من يدعي الإرث وارثا أو انحصار الوارث فيمن علم كونه وارثا فأخر الرد والاعلام لأجل التروي والفحص عن الواقع لم يكن عليه ضمان على الأقوى [ 76 ] ، وإن كان الوارث متعددا سلمها إلى الكل أو إلى من يقوم مقامهم [ 77 ] ولو سلمها إلى البعض من غير إذن ضمن حصص الباقين [ 78 ] .
وإن كان هو المستودع تكون أمانة شرعية في يد وارثه أو وليه يجب عليهما ما ذكر من الرد إلى المودع أو اعلامه فورا [ 79 ] .
( مسألة 16 ) : يجب رد الوديعة عند المطالبة [ 80 ] في أول وقت
شرح
العدوان لا فعلا ولا سابقا ، هذا مضافا إلى الإجماع على انقلاب الأمانة المالكية إلى الشرعية .
[ 74 ] للإجماع بل الضرورة الفقهية إن لم تكن دينية وهذا حكم كل أمانة مالكية عند انقلابها إلى الشرعية .
[ 75 ] لتحقق التفريط فيترتب عليه الضمان لا محالة .
[ 76 ] للعذر الشرعي المقبول في التأخير فلا موضوع حينئذ للتفريط ولا منشأ للضمان .
[ 77 ] لفرض انتقال الملك بالموت إلى الكل فيجب الدفع إليهم لأنهم الملاك والدفع إلى من يقوم مقامهم كالدفع إليهم شرعا .
[ 78 ] لعدم وصول حقهم إليهم في المال المشترك بين الجميع ، مع أن التسليم إلى البعض دفع بغير إذن صاحب الحق بالنسبة إلى حصصهم فيوجب الضمان لا محالة من جهة تحقق التفريط .
[ 79 ] الكلام فيه عين الكلام فيما تقدم من غير فرق .
[ 80 ] للضرورة الدينية ، وتدل عليه الأدلة الأربعة فمن الكتاب قوله تعالى :