تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وأما مع الرجوع به على المالك فإن أمكن الاستيذان منه أو ممن يقوم مقامه كالحاكم عند عدم الوصول إليه لزم [ 58 ] فإن دفع بلا استيذان لم يستحق الرجوع به عليه [ 59 ] وإن كان من قصده ذلك [ 60 ] وإن لم يمكن الاستيذان فله ان يدفع ويرجع به على المالك إذا كان من قصده الرجوع عليه [ 61 ] . ( مسألة 14 ) : لو كانت الوديعة دابة يجب عليه سقيها وعلفها ولو لم يأمره المالك [ 62 ] . بل ولو نهاه [ 63 ] ولا يجب ان يكون ذلك بمباشرته
شرح
الوجوب في نظائر المقام . [ 58 ] لأنه متمكن حينئذ من حفظ الوديعة بالنحو الشرعي فتشمله أدلة وجوب حفظها . [ 59 ] لعدم حصول تسبيب من المودع لأخذ مال المستودع ولم يحصل استيفاء منه لماله حتى يوجب ضمانه لما صرفه المستودع ، فمقتضى الأصل براءة ذمة المودع عن ضمان مثل هذا المال . [ 60 ] لأن مجرد القصد لا أثر له في الضمان ما لم يكن تسبيب أو استيفاء من الغير أو إتلاف لماله في البين والكل منفي مع إمكان الاستيذان . [ 61 ] لأنه مأذون حينئذ شرعا من باب الحسبة ولم يقصد المجانية فيجب على المالك تداركه لأن صرف المال وقع لمصلحته بإذن من الشارع . [ 62 ] لوجوب حفظ الوديعة شرعا ولا يحصل الوجوب إلا بذلك ولا مدخلية في أمر المالك فيه بعد إذن المالك الحقيقي . نعم ، لو كان عدم أمره أو نهيه لأجل قصور في المستودع يمكن القول ببطلان أصل الوديعة حينئذ . [ 63 ] لأهمية مراعاة حق اللَّه تعالى في الحيوان من ملاحظة حق الآدمي ، وقد ورد التأكيد في مراعاته مثل قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « في كل كبد حرى أجر » ( 1 )( 1 ) النهاية لابن الأثير ج : 1 مادة : ( حرر ) .، وغيره