وأن يكون ذلك في موضعها فيجوز أن يسقيها بواسطة غلامه مثلا وكذا يجوز إخراجها من منزله للسقي وان أمكن سقيها في موضعها بعد جريان العادة بذلك [ 64 ] .
نعم ، لو كان الطريق مخوفا لم يجز إخراجها كما أنه لا يجوز أن يولي غيره لذلك إذا كان غير مأمون إلا مع مصاحبة أمين معه [ 65 ] .
وبالجملة : لا بد من مراعاة حفظها على المعتاد بحيث لا يعد معها عرفا مفرطا ومتعديا [ 66 ] هذا بالنسبة إلى أصل سقيها وعلفها وأما بالنسبة إلى نفقتها فإن وضع المالك عنده عينها أو قيمتها أو اذن له في الإنفاق عليها من ماله على ذمته فلا إشكال [ 67 ] ، وإلا فالواجب أولا الاستيذان من
شرح
مما هو كثير في الأبواب المتفرقة .
وأما لو نهاه عن سقي الشجرة مثلا ، فيمكن القول بلزوم اتباع نهيه إلا إذا رجع ذلك إلى سفاهة المالك فلا يصح أصل الوديعة حينئذ ، ولو أخل بذلك ولم يسقه ولم يعلف حتى مات لم يضمن شيئا للمالك لفرض انه أقدم على إتلاف ماله بالنهي عن التعليف .
[ 64 ] كل ذلك لأن حفظ الوديعة من العرفيات المنزلة عليها الأدلة الشرعية ، والعرف لا يفرق بين ذلك مع جريان الأصل عن تعيين جهة خاصة وصدق الحفظ عرفا على ذلك كله .
[ 65 ] لأن متعارف الناس لا يقدمون على الإخراج في الأول ، وعلى الاستيمان في الثاني إلا بالمصاحبة مع الأمين .
[ 66 ] لأنه كما أن كيفية الحفظ وتشخيص خصوصياته موكولة إلى نظر العرف تعيين التعدي والتفريط أيضا موكول إلى نظره فمع حكمه بهما يترتب حكم التعدي أو التفريط ومع حكمه بالعدم لا موضوع لترتب آثار التعدي أو التفريط ومع الشك يرجع إلى الأصل .
[ 67 ] في وجوب متابعة نظره لكون الأمر بيده لأنه المالك و « الناس