لغيره فإن كان بدفع بعضها وجب [ 53 ] فلو أهمل فأخذ الظالم كلها ضمن المقدار الزائد على ما يندفع به منها لا تمامها [ 54 ] . فلو كان يندفع بدفع نصفها فأهمل فأخذ تمامها ضمن النصف ولو كان يقنع بالثلث فأهمل فأخذ الكل ضمن الثلاثين وهكذا ، وكذا الحال فيما إذا كان عنده من شخص وديعتان وكان الظالم يندفع بدفع إحديهما فأهمل حتى أخذ كلتيهما فإن كان يندفع بإحداهما المعينة ضمن الأخرى [ 55 ] وإن كان بإحداهما لا بعينها ضمن أكثرهما قيمة [ 56 ] ولو توقف دفعه على المصانعة معه بدفع مال من المستودع لم يجب عليه دفعه تبرعا ومجانا [ 57 ] .
شرح
وقد لا يحرم .
[ 53 ] وحيث إن بذل المال لحفظ الوديعة لا بد وأن يكون من المودع لأنه يرجع إلى مصلحة نفسه وهي حفظ ماله ، والمفروض ان الوديعة أيضا مال المودع فيصح أخذ ما يتوقف عليه حفظها من ماله هذا مع الانحصار كما هو المفروض ظاهرا ، وأما مع عدمه فالظاهر التخيير لو لم يكن ترجيح في البين .
[ 54 ] لأن التعدي والتفريط انما حصل بالنسبة إليه فقط وأما البقية فقد وجب دفعها إلى الظالم فلا موضوع للتفريط بالنسبة إليها فلا ضمان .
[ 55 ] لتحقق التفريط بالنسبة إليه فقط فيضمن .
[ 56 ] لفرض أن مورد التفريط واحد لا بعينه ويصح انطباقه على الأكثر قيمة فيصدق التفريط بالنسبة إليه أيضا .
ان قيل : انه يصدق على الأقل قيمة أيضا فلا وجه للتخصيص .
يقال : مع صدق التفريط بالنسبة إلى الأكثر يدخل الأقل تحته لا محالة بخلاف العكس فلا موضوع للتخيير بل يتعين الأكثر .
[ 57 ] للأصل بعد عدم دليل من عقل أو نقل على وجوب بذل المال لحفظ مال الغير لمصلحته الراجعة إليه دون الباذل ، وظاهرهم الإجماع أيضا على عدم