تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
فإن لم يفعل ضمن [ 47 ] ، وفي وجوب التورية عليه مع الإمكان إشكال أحوط ذلك وأقواه العدم [ 48 ] .
شرح
عنوان خاص عليه يكون أرجح عنها ولا ريب في أن انطباق عنوان حفظ الوديعة عليه يوجب زوال حرمته لكثرة ما ورد من الاهتمام بحفظ الوديعة ، مضافا إلى الإجماع عليه في المقام وليس كذلك سائر المحرمات فلو توقف حفظ الوديعة على الغيبة مثلا لا يقولون بجوازه . وأما وجوبه فلأنه مع زوال حرمة الكذب لا بد من وجوبه لوجود المقتضى للوجوب حينئذ وفقد المانع عنه . وأما الحلف فالجملة من الأخبار منها قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إذا حلف الرجل تقية لم يضره إذا هو أكره واضطر إليه ، وقال عليه السّلام : ليس شيء مما حرم اللَّه إلا وقد أحله لمن اضطر إليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الأيمان : 18 .، ومنها خبر بياع السابري ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن امرأة أودعت رجلا مالا فلما حضرها الموت قالت له : إن المال الذي دفعته إليك لفلانة وماتت المرأة فأتى أولياؤها الرجل فقالوا : لصاحبتنا مال لا نراه إلا عندك فاحلف لنا ما لنا قبلك شيء ، أيحلف لهم ؟ قال عليه السّلام : إن كانت مأمونة عنده فليحلف ، وإن كانت متهمة عنده فلا يحلف ، ويضع الأمر على ما كان فإنما لها من مالها ثلثه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 41 من أبواب الأيمان : 16 .، ومثله غيره . [ 47 ] لتحقق التفريط حينئذ ، لأنه عبارة عما إذا تمكن من الحفظ ولم يفعله عن عمد واختيار وهذا المعنى ثابت حينئذ عرفا . [ 48 ] ذهب جمع إلى وجوبها لأن بها يجمع بين ترك الكذب وحفظ الوديعة ، وآخرون إلى عدم الوجوب لإطلاق الأخبار المرخصة للكذب في