ولا تفريط لم يضمنها [ 42 ] ، وكذا لو أخذها منه ظالم قهرا سواء انتزعها من يده أو أمره بدفعها له بنفسه فدفعها كرها [ 43 ] .
نعم ، يقوى الضمان لو كان هو السبب لذلك ولو من جهة إخباره بها أو إظهارها في محل كان مظنة الوصول إلى الظالم فوصل إليه بل مطلقا على احتمال قوي [ 44 ] .
( مسألة 11 ) : لو تمكن من دفع الظالم بالوسائل الموجبة لسلامة الوديعة وجب [ 45 ] حتى أنه لو توقف دفعه عنها على إنكارها كاذبا بل الحلف على ذلك جاز بل وجب [ 46 ] .
شرح
[ 42 ] للإجماع بل الضرورة الفقهية ، ونصوص مستفيضة منها قول الصادق عليه السّلام : « صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الوديعة : 1 .، مضافا إلى ما ارتكز في النفوس من منافاة الاستيمان للضمان مع عدم التفريط والخيانة .
[ 43 ] كل ذلك لعدم تحقق التفريط والخيانة مضافا إلى حديث : « رفع ما استكرهوا عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الأيمان : 12 .، الشامل للوضعيات أيضا ، هذا مع ظهور الاتفاق .
[ 44 ] النزاع في مثل هذه المسألة صغروي لا أن يكون كبرويا والمرجع في تخصيص الصغرى أهل الخبرة من العرف والصور المفروضة ثلاثة :
الأول : صدق التسبيب من المستودع عند العرف لإتلاف الوديعة .
الثاني : صدق عدمه كذلك .
الثالث : الشك في أنه من التسبيب أو لا ، ومقتضى إطلاق أدلة عدم الضمان في الأمانة عدم الضمان بعد صدق الأمانة عليه كما هو المفروض .
والأحوط التراضي .
[ 45 ] لكونه مقدمة للحفظ الواجب عليه وتقدم الوجوب في مثله .
[ 46 ] أما زوال حرمة الكذب لحفظ الوديعة فلأن حرمته تزول بعروض