نعم ، لو كانت في ذلك المحل في معرض التلف جاز نقلها إلى مكان آخر احفظ ولا ضمان عليه حتى مع نهي المالك [ 40 ] بأن قال لا تنقلها وان تلفت ، وان كان الأحوط حينئذ مراجعة الحاكم مع الإمكان [ 41 ] .
( مسألة 10 ) : لو تلفت الوديعة في يد المستودع من دون تعد منه
شرح
عنه ، وأما الضمان فلتحقق التفريط والخيانة حينئذ .
[ 40 ] أما جواز النقل فلأنه من صغريات الحسبة التي أذن فيها الشارع . أما عدم الضمان فلفرض إذن الشارع في نقله فتكون كالأمانة الشرعية التي تلفت بلا تعد ولا تفريط ، مع أنه إحسان محض ، : * ( ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ) * ( 1 )( 1 ) سورة التوبة : 91 .، مضافا إلى أنه لا تصدق الخيانة والتفريط على مثل هذا العمل عرفا فلا يتحقق موضوع الخيانة أصلا حتى يثبت الضمان فهي باقية على أمانته المالكية تلفت بلا تعد ولا تفريط فلا وجه للضمان .
وأما تعميم الجواز حتى في صورة نهي المالك فلأن نهيه في أمثال هذه الموارد إنما صدر بزعم أن ما عينه حرز حافظ فإذا تبين الخلاف يزول موضوع النهي بلا إشكال ، بل يمكن دعوى القطع برضاه في بعض الموارد وبذلك تبقى على أمانتها المالكية بلا احتياج إلى إدخالها في الأمانة الشرعية .
[ 41 ] الرجوع إلى الحاكم الشرعي في مثل هذه الأمور الحسبية متوقف على أن إتيانها متقومة بنظر الحاكم الشرعي كما في القضاء والحدود ونحوهما ، أو انها مطلوبة من كل من قدر عليها بحسب الوظيفة الشرعية ، مقتضى الإطلاقات والعمومات هو الثاني وطريق الاحتياط الأول مع الإمكان لأن قولهم عليهم السّلام : « اللَّه في عون المؤمن ما دام المؤمن في عون أخيه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب فعل المعروف : 2 .غير قابل للتخصيص .