عنده ، لكونها حقيقة بين الكاملين وانما الصبي والمجنون بمنزلة الآلة [ 31 ] .
( مسألة 6 ) : لو أودع عند الصبي والمجنون مالا لم يضمناه بالتلف [ 32 ] ، بل بالإتلاف أيضا إذا لم يكونا مميزين لكونه هو السبب [ 33 ] .
شرح
[ 31 ] وكذا إذا أرسل المودع الوديعة إلى المستودع بواسطة حيوان معلم أو آلة جمادية يحصل منها هذا الغرض .
[ 32 ] لقاعدة : « ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده » ، مع أن المودع أسقط احترام ماله بالإيداع عند من ليس أهلا له شرعا .
[ 33 ] كما تقتضيه مرتكزات المتشرعة بل متعارف الناس مطلقا حيث يتوجه اللوم والاستنكار في أمثال المورد على السبب دون المباشر ويوبخونه على فعله وينسبونه إلى السفاهة كما لا يخفى ، وحيث أن المسألة ابتلائية لا بأس بالإشارة إليها بنحو الإجمال والبحث فيها .
تارة : من حيث الحكم التكليفي بالنسبة إلى ضمان الصبي .
وأخرى : من حيث الحكم الوضعي ، وعلى كل منهما إما أن يكون الصبي غير مميز أو يكون مميزا . أما التكليفي فلا ريب في انتفائه نصا وفتوى ، بالنسبة إلى المميز فضلا عن غيره بل هو من ضروريات الدين .
وأما الوضعي فإن كان من قبيل العرض بالنسبة إلى المعروض عرفا كالنجاسة والطهارة الخبثية بل الحدث والطهارة الحدثية . حيث أن موضوعهما النفس بحسب ظواهر الأدلة وإنظار المتشرعة بل المتعارف أيضا وفي مثل هذه الأمور التي موضوعاتها ليست قائمة باعتبار العقلاء بل خارجية بنفسها اعتبرت أو لا ، ونسبة الحكم الوضعي إليها نسبة العرض إلى المعروض يصح اتصافهم بها عرفا بل وشرعا ، للإطلاقات الشاملة للجميع .
إلا أن يقال أن بعض مراتب غير المميز بمنزلة الحيوان الذي يستنكر العرف اعتبار الحدث والطهارة الحدثية بالنسبة إليه وهكذا المجنون أيضا ،