شرعي ضمن [ 20 ] .
( مسألة 4 ) : يعتبر في كل من المستودع والمودع البلوغ والعقل ، فلا يصح استيداع الصبي ولا المجنون وكذا إيداعهما من غير فرق بين كون المال لهما أو لغيرهما من الكاملين [ 21 ] ، بل لا يجوز وضع اليد على ما أودعاه [ 22 ] ولو أخذ منهما ضمنه [ 23 ] ولا يبرئ برده إليهما [ 24 ] ، وإنما يبرئ بإيصاله إلى وليهما [ 25 ] .
نعم ، لا بأس بأخذه منهما إذا خيف هلاكه وتلفه في أيديهما فيؤخذ بعنوان الحسبة في الحفظ [ 26 ] ، ولكن لا يصير بذلك وديعة وأمانة
شرح
الرد مجرد رفع اليد عن الوديعة والتخلية بينها وبين المالك ولا يجب النقل ، فإن الإعلام بالفسخ مع كونها أمانة شرعية في يده وأنه لا يجوز له التصرف فيها بأي وجه بمنزلة رفع اليد عنها وعن الأمانة الشرعية عرفا وإن كانت في يده بعد ، لكنه بعنوان آخر لا بعنوان الوديعة المعهودة ولا الأمانة المالكية فالوديعة زالت بانتفاء موضوعها وما هو الباقي ليست بوديعة .
[ 20 ] لتحقق التفريط ومعه يتحقق الضمان كما يأتي في ( مسألة 5 ] .
[ 21 ] لدعواهم الإجماع وعدم الخلاف على كل ذلك وأرسلوه إرسال المسلمات .
[ 22 ] لفرض عدم الإذن في ذلك لا من الشارع ولا من وليهما فيحرم لا محالة .
[ 23 ] للإجماع ، وقاعدة على اليد .
[ 24 ] لأصالة بقاء الضمان بعد إسقاط الشارع يدهما عن الاعتبار .
[ 25 ] لأنه صاحب الأمانة شرعا ولا بد أن ترد الأمانات إلى أهلها ، مضافا إلى الإجماع .
[ 26 ] الأمور الحسبية هي الأمور الخيرية التي أكد الشارع في إتيانها ورغب