تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
الأمانة المالكية وصار المال عنده أمانة شرعية [ 17 ] ، فيجب عليه رده إلى مالكه أو إلى من يقوم مقامه [ 18 ] ، أو اعلامه بالفسخ [ 19 ] ، وكون المال عنده ، فلو أهمل في ذلك لا لعذر عقلي أو
شرح
[ 17 ] أما الانفساخ بفسخ المستودع فهو مقتضى جواز عقد الوديعة حيث تزول برفع اليد عن كل من المتعاقدين عن العقد . وأما زوال الأمانة المالكية فلتقومها بوجود عقد الوديعة والمفروض زواله بالفسخ فلا معنى لبقاء الحكم مع زوال الموضوع . وأما صيرورته أمانة شرعية فلأن كل مال في يد غير مالكه إما غصب أو أمانة مالكية أو شرعية والمفروض انتفاء الأولين إجماعا فيتعين الأخير فالأمانة المالكية باقية إلى أول عروض الأمانة الشرعية فتنقلب إليها قهرا فلا موضوع للغصب أصلا . [ 18 ] لإطلاق قوله تعالى : * ( إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهْلِها ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 58 .، وإطلاق النصوص المستفيضة بل المتواترة الواردة في رد الأمانات التي يأتي بعضها ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الوديعة .، الشاملة لكل من الأمانات المالكية والشرعية . [ 19 ] لسقوط الأمانة المالكية بذلك حينئذ حتى عند المودع فيكون الاعلام بمنزلة رد الأمانة المالكية من هذه الجهة وان حدثت الأمانة الشرعية من جهة أخرى لحدوث موضوعها بمجرد الفسخ . ثمَّ ان الاعلام هل هو في عرض الرد بحيث يتخير المستودع الفاسخ بين رد الوديعة فعلا إلى المودع أو اعلامه بالفسخ - قولا أو كتابا أو نحو ذلك - أو ان الاعلام مترتب على عدم التمكن من الرد الخارجي ظاهر إطلاق المتن ومن عبر كعبارته هو الأول وهو صحيح بناء على ما يأتي في ( مسألة 15 ] من أنه يكفي في
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 260 | السيد عبد الأعلى السبزواري