مالكية [ 27 ] ، بل تكون أمانة شرعية [ 28 ] ، يجب عليه حفظها والمبادرة على إيصالها إلى وليهما وإعلامه بكونها عنده [ 29 ] ، وليس عليه ضمان لو تلف في يده [ 30 ] .
( مسألة 5 ) : لو أرسل شخص كامل مالا بواسطة الصبي أو المجنون إلى شخص ليكون وديعة عنده وقد أخذه منهما بهذا العنوان فتصير وديعة
شرح
فيها ، بل الظاهر أن بناء العقلاء على تحسين التعرض لها واستنكار الإعراض عنها كحفظ مال اليتيم وإغاثة اللهفان ونحو ذلك مما هو كثير لكن بشرطها وشروطها ولا ريب في أن المقام من إحداها فيكون مأذونا في ذلك شرعا ولا يعد ذلك من الوديعة المعهودة بل اصطلحوا عليه بالأمور الحسبية .
[ 27 ] لفرض عدم أهليته للإذن وعدم الاستيذان ممن هو أهل له كالولي فتكون أمانة شرعية من باب ثبوت الإذن من الشارع في الأمور الحسبية مثل قولهم عليهم السّلام : « اللَّه في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه » ( 1 )( 1 ) تقدم في ج : 15 صفحة : 252 - 253 - وسيأتي في ص : 266 .، وغيره مما هو كثير .
[ 28 ] لفرض حصول الإذن من الشارع في الحفظ من باب الحسبة ولأنه محسن فيشمله قوله تعالى : * ( ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ) * ( 2 )( 2 ) سورة التوبة : 91 .، ولأن الأمانات منحصرة في المالكية والشرعية فإذا انتفت الأولى تثبت الثانية لا محالة ولا وجه لتضمين الأمين مطلقا .
[ 29 ] لأن ذلك كله حكم الأمانات كلها مالكية كانت أو شرعية كما تقدم بعضها ويأتي بعضها الآخر .
[ 30 ] بلا تعد وتفريط ، لقاعدة منافاة الضمان مع الاستيمان سواء كان الاستيمان مالكيا أو شرعيا .