تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
رجع المالك عليه ولا يجوز له أن يرد العين إلى الغاصب بعد ما علم بالغصبية بل يجب ان يردها إلى مالكها [ 63 ] . ( مسألة 18 ) : لو أنكر العارية بعد طلب المالك لها بطل استيمانه [ 64 ] . ( مسألة 19 ) : إذا ادعى المستعير التلف فالقول قوله مع اليمين [ 65 ] ولو ادعى الرد فالقول قول المالك مع يمينه [ 66 ] . ( مسألة 20 ) : لو قال أعرتك هذا المتاع بشرط ان تعيرني متاعك الخاص ، فالأحوط ان يكون التعويض بعنوان التصالح لا بعنوان العارية المحضة [ 67 ] .
شرح
فلفرض ان التلف وقع عنده فيكون قرار الضمان عليه . [ 63 ] لقوله تعالى : * ( إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهْلِها ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 58 .، والغاصب ليس من أهلها كما هو معلوم . [ 64 ] لظهور خيانته ، ومقتضى قاعدة اليد هو الضمان بعد بطلان استيمانه . [ 65 ] اما قبول قوله فلأمانته ، واما اليمين فلأجل قطع الخصومة واللجاج . [ 66 ] لأصالة عدم الرد إلا إذا ثبت بالحجة المعتبرة والمفروض عدمها . وأما اليمين فلقاعدة « البينة على المدعي واليمين على من أنكر » كما سيأتي . [ 67 ] لما هو المعروف من أن العارية لا تعوّض بشيء ولكن لا دليل لهم من عقل أو نقل . نعم ، الغالب في العارية المجانية ، فإن كانت هذه المجانية مقومة في ذاتها يصير الشرط خلاف الكتاب والسنة وإن لم يكن كذلك بل كان خلاف إطلاقها الغالبي فلا بأس بذلك ، وكذا ان ثبت إجماع معتبر على بطلان مثل هذا الشرط في العارية مطلقا وإثبات كل واحد منهما دونه خرط القتاد وقد أطالوا البحث في
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 254 | السيد عبد الأعلى السبزواري