رجع المالك عليه ولا يجوز له أن يرد العين إلى الغاصب بعد ما علم بالغصبية بل يجب ان يردها إلى مالكها [ 63 ] .
( مسألة 18 ) : لو أنكر العارية بعد طلب المالك لها بطل استيمانه [ 64 ] .
( مسألة 19 ) : إذا ادعى المستعير التلف فالقول قوله مع اليمين [ 65 ] ولو ادعى الرد فالقول قول المالك مع يمينه [ 66 ] .
( مسألة 20 ) : لو قال أعرتك هذا المتاع بشرط ان تعيرني متاعك الخاص ، فالأحوط ان يكون التعويض بعنوان التصالح لا بعنوان العارية المحضة [ 67 ] .
شرح
فلفرض ان التلف وقع عنده فيكون قرار الضمان عليه .
[ 63 ] لقوله تعالى : * ( إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهْلِها ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 58 .، والغاصب ليس من أهلها كما هو معلوم .
[ 64 ] لظهور خيانته ، ومقتضى قاعدة اليد هو الضمان بعد بطلان استيمانه .
[ 65 ] اما قبول قوله فلأمانته ، واما اليمين فلأجل قطع الخصومة واللجاج .
[ 66 ] لأصالة عدم الرد إلا إذا ثبت بالحجة المعتبرة والمفروض عدمها .
وأما اليمين فلقاعدة « البينة على المدعي واليمين على من أنكر » كما سيأتي .
[ 67 ] لما هو المعروف من أن العارية لا تعوّض بشيء ولكن لا دليل لهم من عقل أو نقل .
نعم ، الغالب في العارية المجانية ، فإن كانت هذه المجانية مقومة في ذاتها يصير الشرط خلاف الكتاب والسنة وإن لم يكن كذلك بل كان خلاف إطلاقها الغالبي فلا بأس بذلك ، وكذا ان ثبت إجماع معتبر على بطلان مثل هذا الشرط في العارية مطلقا وإثبات كل واحد منهما دونه خرط القتاد وقد أطالوا البحث في