تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
« أودعتك هذا المال » أو « احفظه » أو « هو وديعة عندك » ونحو ذلك [ 4 ] - والقبول [ 5 ] الدال على الرضا بالنيابة في الحفظ [ 6 ] ، ولا يعتبر فيها العربية بل تقع بكل لغة [ 7 ] ، ويجوز أن يكون الإيجاب باللفظ ، والقبول بالفعل [ 8 ] - بأن قال له المالك مثلا هذا المال وديعة عندك فتسلم المال لذلك - بل يصح وقوعها بالمعاطاة [ 9 ] بأن يسلم مالا إلى أحد بقصد أن يكون محفوظا
شرح
يبذل بإزائه المال عند متعارف الناس . وأما احتمال انها من مجرد الإذن والإباحة والإيقاع وان الرد مانع لا أن يكون القبول شرطا فهو خلاف ظواهر الكلمات بل الأذهان العرفية أيضا حيث إن نوع المستودعين يبرزون القبول بأي نحو كان . [ 4 ] لعدم ورود تحديد شرعي في هذا العقد العام البلوى في كل عصر وزمان فمقتضى الإطلاقات تحققها بكلما لا يستنكروه أهل المحاورة في إبراز هذا المعنى المعهود بين الناس وظاهر الفقهاء التسالم على ذلك ، وقد وسعوا فيها وفي سائر العقود الجائزة بما لم يوسعوا في العقود اللازمة والعرف والاعتبار يشهد بذلك أيضا . [ 5 ] لتقوم كل عقد بهما كما هو أوضح من أن يخفى . [ 6 ] الكلام فيه عين ما تقدم في الإيجاب من غير فرق . [ 7 ] للأصل ، والإطلاق ، والاتفاق ، بعد صدق الوديعة على ما أنشأت بكل لغة . [ 8 ] لتحقق الوديعة بذلك أيضا عند متعارف الناس فتشمله الأدلة الشرعية بعد عدم ورود ردع من الشرع عن ذلك . [ 9 ] لأن المناط في صحة العقود مطلقا إظهار الرضاء بين الطرفين والربط بين القصدين وهذا المعنى متحقق في المعاطاة أيضا فكل عقد يصح إنشاؤه بالمعاطاة حينئذ ، للعمومات والإطلاقات إلا ما خرج بالدليل على الخروج في
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 257 | السيد عبد الأعلى السبزواري