تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
المالك ولا إذن منه لم يبرأ [ 57 ] كما إذا رد الدابة إلى الاسطبل وربطها فيه بلا إذن من المالك فتلفت أو أتلفها متلف . ( مسألة 17 ) : إذا استعار عينا من الغاصب فإن لم يعلم بغصبه كان قرار الضمان على الغاصب [ 58 ] فإن تلفت في يد المستعير فللمالك الرجوع بعوض ماله على كل من الغاصب والمستعير [ 59 ] فإن رجع على المستعير يرجع هو على الغاصب [ 60 ] فإن رجع على الغاصب لم يكن له الرجوع على المستعير وكذلك بالنسبة إلى بدل ما استوفاه المستعير من المنفعة فإنه إذا رجع به على المستعير يرجع هو على الغاصب دون العكس [ 61 ] ، وأما لو كان عالما بالغصب لم يرجع المستعير على الغاصب لو رجع المالك عليه بل الأمر بالعكس [ 62 ] . فيرجع الغاصب على المستعير لو
شرح
وأما الثاني : فلان يده يد الموكل لأجل وكالته . أما الأخير : فلاقتضاء ولايته الشرعية لذلك . [ 57 ] للأصل بعد عدم إذن مالكي ولا شرعي له في ذلك . [ 58 ] للإجماع ، وقاعدة الغرور كما مر اعتبارها مكررا بعد فرض كون المستعير جاهلا بالعيب . [ 59 ] لقاعدة اليد بعد فرض جريان يد كل من الغاصب والمستعير على مال المالك ، مضافا إلى الإجماع . [ 60 ] لأن قرار الضمان عليه من جهة كونه غارا ومنه يعلم وجه صحة رجوع الغاصب إلى المستعير لو رجع المالك إلى الغاصب . [ 61 ] لجريان عين ما مر في سابقة فيه بلا فرق بينهما مع أن الحكم في الأصل والعكس من المسلمات . [ 62 ] أما عدم رجوع المستعير على الغاصب ، فلعدم كونه مغرورا لفرض علمه بالعيب فهو بنفسه أقدم على الضمان وأما رجوع الغاصب على المستعير