تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
الحيوان وذلك المحمول وذلك الزمان والمكان [ 44 ] فلو تعدى نوعا أو كيفية كان غاصبا وضامنا وعليه أجرة ما استوفاه من المنفعة [ 45 ] . ( مسألة 12 ) : لو أعاره أرضا للبناء [ 46 ] أو الغرس جاز له الرجوع وله إلزام المستعير بالقلع لكن عليه الأرش ، وكذا في عاريتها للزرع إذا رجع قبل إدراكه ، ويحتمل عدم استحقاق المعير إلزام المستعير بقلع الزرع لو
شرح
نعم ، لو كان الأدون مما يشمل الإذن بالفحوى عرفا يجوز الانتفاع به حينئذ لفرض تحقق الإذن فيه أيضا ، كما إذا استعار أرضا للزرع يجوز دخوله وإدخال عملة الزرع فيها ، لشمول الإذن لذلك عرفا . [ 44 ] وذلك كله لأصالة احترام كل ما يتعلق بالغير - عينا ومنفعة وانتفاعا - وعدم جواز التصرف إلا برضاه عند جميع العقلاء فضلا عن الفقهاء وقد ثبت إجماعهم على ذلك وقد تقدم مرارا إثبات هذا الأصل بالأدلة الأربعة . [ 45 ] أما العصيان فبإجماع المسلمين ، بل بضرورة من الدين ، وأما الضمان بالنسبة إلى التعدي في مال الغير فكذلك أيضا وقال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب الوديعة : 12 وسنن أبي داود باب : 88 من كتاب البيوع .. وخلاصة معناه كل من أستولى على مال الغير بغير حق فهو له ضامن . ويشهد له بل يدل عليه في المقام قولهم عليهم السّلام : « إذا استعرت عارية بغير إذن صاحبها فهلكت فالمستعير ضامن » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب العارية .. وأما وجوب تدارك ما استوفاه من المنفعة فلقاعدة « على اليد » وأصالة احترام المال ، فلا بد من تداركه إما بالعوض الجعلي أو الواقعي وهذه الأحكام كلها من المسلمات الفقهية عند الفريقين ، بل يمكن ان تعد من الفطريات العقلائية لو التفت الناس إلى عقولهم . [ 43 ] تقدم ما يتعلق بهذه المسألة في ( مسألة 9 ] عند بيان استعارة الأرض
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 249 | السيد عبد الأعلى السبزواري