وأما قبل ذلك فله الرجوع حتى بعد وضعه في القبر قبل مواراته [ 37 ] ، وليس على المعير أجرة الحفظ ومؤنته [ 38 ] إذا رجع بعد
شرح
الأول : ان يكون في البين التزام بنائي على الإبقاء في ضمن عقد العارية ولو بالدلالة الضمنية الالتزامية المكشوفة من القرائن المعتبرة ولا ريب في شمول عموم أدلة الوفاء بالشرط ولكنه مبني على أن الشروط في ضمن العقود الجائزة واجبة الوفاء كما عن جمع أولا كما عن آخرين ومقتضى الإطلاق والعموم هو الأول وتقدم التفصيل في أحكام الشروط من كتاب البيع فراجع ( 1 )( 1 ) ج : 17 صفحة : 218 ..
الثاني : ان المعير بإقدامه على مثل هذه العواري أسقط حقه عن البقاء بالنسبة إلى ما إذن فيه حدوثا فلا حق له حتى يرجع إليه ولا كلية فيه والظاهر اختلافه باختلاف الموارد والأشخاص وسائر الجهات ، وفي مورد الشك يستصحب بقاء حقه ، بل مقتضى قاعدة السلطنة بقاؤه أيضا .
الثالث : ان يشك انها من أي القسمين والمرجع استصحاب بقاء الحق فيجوز الرجوع .
الرابع : ان يحدث للمستعير في مثل هذه العواري حق أيضا ولا بد حينئذ من ترجيح أحد الحقين على الآخر بالمرجحات الخارجية وملاحظة الأهمية لأن المسألة من صغريات التزاحم عرفا ويمكن اختلاف ذلك باختلاف الموارد والخصوصيات لا أن تكون جميع المصاديق داخلة تحت كبرى واحدة ولا بد من تدارك ضرر كل منهما لو لزم من الرجوع ضرر على كل واحد منهما جمعا بين الحقين لفرض ان أصل حدوث العارية بحق وغير عدوان .
[ 37 ] لأن عمدة الدليل على المنع الإجماع والمتيقن منه بعد المواراة ولعدم صدق النبش الذي استدلوا به على عدم جواز رجوع المعبر .
[ 38 ] للأصل ، ولأن حفظ الميت المحترم من الواجبات الكفائية المجانية