التنصيص به أو التعميم على وجه يعمه [ 31 ] وذلك كالدفن فإنه وإن كان من أحد وجوه الانتفاعات من الأرض كالبناء والزرع والغرس ومع ذلك لو أعيرت الأرض إعارة مطلقة لا يعمه الإطلاق [ 32 ] .
( مسألة 9 ) : العارية جائزة من الطرفين [ 33 ] فللمعير الرجوع متى
شرح
إلا مع القرينة على الخلاف مضافا إلى الإجماع والسيرة .
[ 31 ] لأنه مع عدم التنصيص على التعميم يشك في شمول المطلق له حينئذ وقد ثبت في محله انه لا يجوز التمسك بالدليل - مطلقا كان أو عاما - في الموضوع المشكوك وقد جرت عليه سيرة أهل المحاورة أيضا فراجع ، وتأمل .
هذا ، فيما إذا شك في الشمول وعدمه فضلا عما إذا كانت هناك قرائن دالة على عدم الشمول فلا يصح التصرف حينئذ مطلقا .
[ 32 ] وكذا في جملة من الصناعات التي يوجب تلوث المحل وقذارته مما يوجب تنفر الطباع ولا يرضى بها نوع الملاك .
وبعبارة أخرى : كلما ينصرف الإطلاق عنه وهو مما يختلف باختلاف الأزمنة ، والأمكنة ، والأشخاص ، وليس له حد معين مخصوص حتى يذكر وكلما يذكر انما هو من باب المثال .
[ 33 ] لتقومها بالإذن ، والترخيص حدوثا وبقاء ، وليست من العقود المملكة حتى تجري فيها أصالة اللزوم إذ لم يحصل ملك وحق للمستعير على المعير وكذا العكس ، وانما يجوز له الانتفاع لأجل إذن المعير واباحته فالجواز فيها حكمي لا أن يكون وضعيا حتى يكون مقابل اللزوم الذي هو مورد أصالة اللزوم فتكون العارية مثلما إذا إذن المالك لأحد في الجلوس على بساطه مثلا هذا مضافا إلى ظهور إجماعهم على الجواز .
وما نسب إلى ابن الجنيد : من لزومها من طرف المعير في عارية الأرض القراح مدة للغرس ، والبناء لا دليل عليه من عقل ، أو نقل .