( مسألة 4 ) : يعتبر في العين المستعارة كونها مما يمكن الانتفاع بها منفعة محللة مع بقاء عينها [ 19 ] كالعقارات والدواب والثياب والكتب والأمتعة والصفر والحلي بل وفحل الضراب والهرة والكلب للصيد والحراسة وأشباه ذلك فلا يجوز إعارة ما لا منفعة له محللة كآلات اللهو وكذا آنية الذهب والفضة بناء على عموم حرمة الانتفاع بها وأما بناء على اختصاص الحرمة باستعمالها في الأكل والشرب فلا تجوز إعارتها لخصوص هذه المنفعة [ 20 ] وكذا ما لا ينتفع به إلا بإتلافه كالخبز والدهن والأشربة وأشباهها [ 21 ] .
شرح
المطلق ، ولا دليل على اعتبار الأزيد من ذلك في العارية التي هي من سنخ الإباحات المطلقة ، ولذا نسب إلى العلامة رحمه اللَّه الصحة فيه أيضا ، ودليل عدم الصحة انه غير معهود في العقود ، والعهود المتعارفة بين الناس والمنساق من أدلة العارية عرفا ، وشرعا غير ذلك فيرجع إلى أصالة عدم تحقق العنوان الخاص بعد الشك في الصدق ، ولكن الظاهر تحقق الإذن ، والإباحة المطلقة في الجملة فيرجع في التعيين إما إلى القرعة ، أو إلى التناوب في الانتفاع .
[ 19 ] للإجماع ، والسيرة في العواري المتعارفة ، والنهي عن الانتفاع بالمنافع المحرمة فيكون التسليط على العين لأجلها باطلا وحراما .
[ 20 ] وقد تقدم التفصيل في فصل الأواني من كتاب الطهارة ( 1 )( 1 ) تقدم في ج : 2 صفحة : 142 .، فراجع .
وأما الآلات المشتركة بين المنفعة المحللة ، والمحرمة فيجوز إعارتها للمنفعة المحللة بلا إشكال ، وكذا تجوز إعارتها مطلقا بلا تقييد للمنفعة المحرمة لفرض وجود المنفعة المحللة فيها فتشملها الأدلة وتقدم في المكاسب المحرمة ( 2 )( 2 ) راجع ج : 16 ص : 38 - 46 .، وسيأتي في كتاب الإجارة ما ينفع المقام .
[ 21 ] للإجماع على اعتبار بقاء العين في مورد العارية إلا فيما خرج