وتصح إعارة الصبي إذا كان بإذن الولي [ 10 ] .
( مسألة 2 ) : لا يشترط في المعير ملكية العين بل يكفي ملكية المنفعة بالإجارة أو بكونها موصى بها [ 11 ] . له بالوصية .
نعم إذا اشترط استيفاء المنفعة في الإجارة بنفسه ليس له الإعارة [ 12 ] .
( مسألة 3 ) : يعتبر في المستعير أن يكون أهلا للانتفاع [ 13 ] بالعين فلا
شرح
[ 10 ] أما كون تصرفه صحيحا لفرض إجازة الولي ، وأما إنشاؤه فإن قلنا بأن الصبي مسلوب العبارة مطلقا فلا يبقى موضوع لإجازة الولي ، لفرض كون عباراته كالعدم فلم يقع منه شيء حتى تتعلق به الإجازة ، وإن قلنا بأنه ليس مسلوب العبارة بل تكون إنشاآته كتصرفاته المالية تصح بالإجازة أيضا ، وحيث لا دليل من عقل أو نقل على كون الصبي مسلوب العبارة مطلقا فتصح إنشاآته كتصرفاته بالإجازة إلا ما دل الدليل بالخصوص على الخلاف .
نعم ، الظاهر أن المجنون وبعض مراتب غير المميز مسلوب العبارة عند العقلاء وتقدم في كتاب البيع بعض ما ينفع المقام .
[ 11 ] لأصالة الصحة ، والإطلاق ، وظهور الاتفاق ، وحصول الغرض من العارية على كل حال ، وجريان قاعدة السلطنة بالنسبة إلى كفاية ملك المنفعة أيضا ، وأما إذا لم يكن مالكا للعين ولا المنفعة بل كان مالكا للانتفاع فمقتضى الأصل عدم صحة الإعارة إلا بإذن المالك ، لأصالة عدم الحق لغير المالك على التسليط على مال المالك بإعارة ونحوها .
[ 12 ] لعدم قدرته عليها شرعا ، لفرض اشتراط المباشرة في ذلك من الانتفاع .
[ 13 ] للإجماع ، وللأدلة الخاصة الدالة على أنه لا يجوز تسليط الكافر على المصحف ، ولا المحرم على الصيد مثلا كما مر في محله وغير ذلك من