تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
تصح استعارة المصحف للكافر واستعارة الصيد للمحرم [ 14 ] ، لا من المحل ولا من المحرم [ 15 ] . وكذا يعتبر فيه التعيين [ 16 ] ، فلو أعار شيئا أحد هذين أو أحد هؤلاء لم يصح ولا يشترط أن يكون واحدا [ 17 ] فيصح إعارة شيء واحد لجماعة كما إذا قال أعرت هذا الكتاب أو الإناء لهؤلاء العشرة فيستوفون المنفعة بينهم بالتناوب أو القرعة كالعين المستأجرة وكذا يجوز أن يكون عددا غير محصور كما إذا قال أعرت هذا الشيء لكل الناس وإن كان الأحوط خلافه [ 18 ] .
شرح
الموارد الخاصة . [ 14 ] تقدم بعض ما يتعلق بالأول في كتاب البيع ( 1 )( 1 ) راجع ج : 16 صفحة : 386 .، وما يتعلق بالثاني في كتاب الحج فراجع . [ 15 ] لأن كلا منهما تسليط للمحرم على الصيد وهو لا يجوز . وأما العكس وهو ما لو كان الصيد في يد محرم فأخذه المحل منه بصورة العارية يصح لكن في كونه من العارية المصطلحة إشكال بل منع ، لما مر من إنه يعتبر أن يكون المعير مالكا للعين أو المنفعة والمحرم لا يملك شيئا من الصيد وقد مر التفصيل في كتاب الحج فراجع . [ 16 ] للإجماع ، والسيرة العملية . نعم ، لا يبعد حصول مطلق الإذن في التصرف لواحد بعد تعيينه بالقرعة لكنه ليس من العارية المعهودة في شيء ولا يترتب عليه أحكامها . [ 17 ] للأصل ، والإطلاق ، وظهور الاتفاق ، ولأن العارية من سنخ الإباحة يتسامح فيها بما لا يتسامح في غيرها من العقود . [ 18 ] دليل الجواز أن الكلي المعين له نحو تعين عرفا في مقابل المجهول