ويجوز أن يكون بالفعل [ 5 ] بأن يأخذ العين المعارة بعد إيجاب المعير بهذا العنوان ، بل الظاهر أنه لا يحتاج في وقوعها وصحتها إلى لفظ أصلا ، فتقع بالمعاطاة [ 6 ] ، كما إذا دفع إليه قميصا ليلبسه فأخذه للبس أو دفع إليه إناء أو بساطا ليستعمله فأخذه واستعمله .
( مسألة 1 ) : يعتبر في المعير ، أن يكون مالكا للمنفعة [ 7 ] وله أهلية التصرف فلا تصح إعارة الغاصب عينا أو منفعة وتجري الفضولية فيها وتصح بإجازة المالك كالبيع والإجارة [ 8 ] .
وكذا لا تصح إعارة الصبي والمجنون والمحجور عليه لسفه أو فلس إلا مع إذن الولي والغرماء [ 9 ] .
شرح
فيصح الاكتفاء بما ذكر ، مع أن الحكم بكفاية الإيجاب والقبول بما ذكر مطابق للإجماع والأصل والإطلاق .
[ 5 ] لأنه مبرز للرضاء بالإيجاب فيصح الاكتفاء به مع عدم دليل على الخلاف ويصح التمسك بالسيرة على صحته أيضا .
[ 6 ] لصدق العارية على إيجادها بالمعاطاة أيضا فتشملها الأدلة مضافا إلى أصالة الصحة بعد عدم دليل على المنع وظهور السيرة المستمرة خلفا عن سلف .
[ 7 ] لأنها تسليط الغير على الانتفاع بالمال ولا يصح تسليط الغاصب شخصا على ما غصبه بالأدلة الأربعة كما يأتي في محله .
[ 8 ] لما تقدم في كتاب البيع من أن عقد الفضولي مطابق للإطلاقات والعمومات إلا ما خرج بالدليل ولا دليل على الخلاف في المقام فتشمله أدلة العارية بلا مانع في البين .
[ 9 ] لأنها تصرف مالي ولا تصح التصرفات المالية ممن ذكر إلا بإذن الولي بالضرورة الفقهية كما ثبت كل ذلك في محله تفصيلا .