تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
بسم اللَّه الرحمن الرحيم كتاب العارية وهي التسليط على العين للانتفاع بها على جهة التبرع [ 1 ] ، وهي من
شرح
كتاب العارية وهي شائعة بين الناس في جميع الأمكنة والأزمان وتمام أهل الملل والأديان ، وفي صحيح أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : « بعث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إلى صفوان بن أمية فاستعار منه سبعين درعا بأطراقها فقال أغصبا يا محمد ؟ فقال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله بل عارية مضمونة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أحكام العارية 4 .، وعن الصادق عليه السّلام : « جرت في صفوان بن أمية الجمحي ثلاث من السنن : استعار منه رسول اللَّه سبعين درعا حطمية فقال : أغصبا يا محمد ؟ فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : بل عارية مؤداة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب أحكام العارية : 2 .، وهذه المادة تستعمل بمعنى التردد والتحول وتسمى العارية المتعارفة عارية لتحولها من يد إلى يد . [ 1 ] قد مر مكررا أن التعاريف المذكورة في ألسنة الفقهاء لعناوين العقود شروح لفظية كتعاريف اللغويين لما يذكرونه من اللغات فلا موضوع للنقض والإبرام فيها لأن موضوعها الحدود الحقيقية الواقعية كما ثبت في محله وإذا راجعنا مرتكزات الناس في العارية المتعارفة لديهم يحكمون بأنها : « تسليط على العين للانتفاع بها تبرعا » فتكون كذلك شرعا لأنها ليست من التعبديات ، بل من الأمور العرفية التي ورد عليها الشرع كسائر العقود والإيقاعات لا أنها
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 235 | السيد عبد الأعلى السبزواري