التفاوت بينهما ( أي : التعويض ، وقسط التأمين ) بما لا يتسامح فيه عرفا [ 22 ] .
( مسألة 8 ) : يجوز أن يكون عقد التأمين موقتا بوقت خاص [ 23 ] فلا بد من تعيينه وتحديده [ 24 ] ، كما يمكن أن يكون دائميا ما دام حياة المستأمن مثلا [ 25 ] .
شرح
أو كلاهما ( مبلغ التأمين الذي تدفعه الشركة للمستأمن ، وأقساط التأمين الذي تدفع للشركة ) كليا فإن قلنا بجريانه فيه فيجري في المقام أيضا وإلا فلا .
نعم ، لو اعطى القسط وكان معيوبا فلا يقع ذلك فردا عما في الذمة فكأنه لم يدفع هذا القسط أصلا وتبقى الذمة مشغولة وكذا في التدارك ( أي مبلغ التأمين أو العوض ) .
[ 22 ] لتحقق الضرر حينئذ وهو الموجب للخيار كما تقدم في خيار الغبن .
[ 23 ] لعموم قوله عليه السّلام : « المؤمنون عند شروطهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب المهور : 4 ..
[ 24 ] لعدم إقدام العرف والعقلاء على التوقيت المجهول ، وانه غرر .
[ 25 ] لعموم قوله تعالى : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ( 2 )( 2 ) سورة المائدة : 1 .، وغيره من العمومات - الشامل لهذه الصورة أيضا . وتوهم أن أمد الحياة غير معلوم فيبطل العقد لهذه الجهة ( فاسد ) لمعلومية أمد الحياة النوعي بأنها لا تتجاوز غالبا عن مائة سنة .
وعمدة الإشكال في المقام ثبوت الجهالة في المدة فيشملها دليل نفي الغرر ، والإجماع الذي ذكروها في مدة الإجارة ومدة المتعة .
والأول مردود بأن الجهالة المانعة عن صحة العقود هي الجهالة التي يستقبحها المتعاقدون من العقلاء ، وفيما إذا أقدموا عليه لا وجه لتحقق البطلان .
وأما الإجماع فمعلوم المدرك فإن مدرك المجمعين قاعدة نفي الغرر فهو إجماع اجتهادي لا أن يكون تعبديا .