( مسألة 2 ) : عقد التأمين يحتاج إلى الإيجاب والقبول [ 8 ] ويكفي فيهما كل لفظ ظاهر في إنشاء هذا العنوان [ 9 ] ، ولا تعتبر فيهما العربية ولو مع القدرة عليها [ 10 ] ، وتجري فيه المعاطاة والفضولية ويكفي في الإيجاب والقبول وقوعهما بالكتابة [ 11 ] .
شرح
المخالفة بالعدم الأزلي ، كما أثبتناه في محله ولكن حيث إن عقد التأمين لم ينص عليه في الكتاب والسنة ينبغي مراعاة الاحتياط فيه .
ان قيل إن الجعالة عقد جائز فلا وجه لوجوب الوفاء بهذا الشرط ( أي :
دفع المال بالتقسيط ) .
يقال : أولا مقتضى « المؤمنون عند شروطهم » وجوب الوفاء بالشرط ولو كان في ضمن العقود الجائزة ما دام العقد باقيا ، وإذا زال العقد بسبب من الأسباب يزول موضوع وجوب الوفاء قهرا كما مر في أول بحث الشروط ( 1 )( 1 ) راجع ج : 17 صفحة : 236 ..
وثانيا : بأن بناء العقلاء على الالتزام بهذا الشرط يكون مخصصا لما دل على أن الشروط المأتي بها في ضمن العقود الجائزة غير واجب الوفاء لأن عمدة الدليل على جواز الجعالة الإجماع ، والمتيقن من إجماعهم غير مورد مثل هذا الالتزام الشرطي بين الطرفين .
[ 8 ] لأنه عقد - كما قلنا - وكل عقد متقوم بهما عرفا وشرعا ، بل وعقلا أيضا إلا إذا نشأ بعنوان الجعالة كما مر .
[ 9 ] لأن المناط في العقود ظهور اللفظ في عنوان المعقود ، وقد تقدم ذلك مرارا .
[ 10 ] لإطلاق آية التراضي ( 2 )( 2 ) سورة النساء : 29 .، والوفاء بالعقود ( 3 )( 3 ) سورة المائدة : 1 .، الشامل لكل لغة مطلقا .
[ 11 ] لأن المعاطاة والفضولي موافقان للقاعدة فيجريان في كل عقد إلا ما