تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
والأول هو الصحيح [ 6 ] . أيضا .
شرح
قصدية ومتقومة بالقصد والاختيار ، لا أن تكون انطباقية قهرية فما لم تقصد لا تقع ، والظاهر بل المعلوم ان عامة الناس في العالم كله حين يعقدون عقد التأمين لا يخطر ببالهم عنوان خاص من عناوين سائر العقود ، فكيف يصح ما لم يقصد ؟ ! أم كيف يترتب الأثر على ما لم يكن بمقصود ومراد ؟ ! مع تقوم العقود بالقصد الإرادة . نعم ، حيث إن الصلح فيما بين العقود مبنى على التخفيف والتسهيل والمسامحة كما مر فسومح فيه بما لم يتسامح في غيره حتى أنه أثبت فقهاء الفريقين نحوا من الصلح القهري - كما تقدم - فيمكن إدخال المقام فيه . ولكنه بعيد لظهور كلماتهم في أن الصلح القهري مختص بموارد خاصة يستفاد ذلك من سياق دليل خاص ، لا أن يكون ذلك مطابقا للقاعدة بحيث يصح إدخال كل مورد في الصلح القهري . هذا ، مع ظهور اتفاقهم على أن عناوين العقود لا ينشأ بعضها ببعض ، فمن يصدر منه عقد التأمين يقصده مستقلا وفي حد نفسه لا أن يقصد من شؤون غيره وتبعا لما سواه من سائر العقود . الثاني : مقتضى الأصل عند الشك في كونه تابعا لعقد آخر أو من صغرياته عدم التبعية وكونه منها . وما يتوهم من أن هذا الأصل معارض بأصالة عدم الاستقلالية . مدفوع : بأنه مع قصد أصل العقد وذاته وجدانا ينطبق عليه عنوان الاستقلالية قهرا فلا شك حتى يجري الأصل فيها حينئذ ، فمقتضى الأصل والوجدان كونه عقدا مستقلا ويكفي في صحته آية التراضي ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 29 .، ولا شبهة فيه إلا ما مر ذكره وتقدم جوابه . [ 6 ] لما تقدم في الأمرين ، وأشكل عليه .