للغرور [ 36 ] .
( مسألة 11 ) : لو قال « من دلني على مالي فله كذا » فدله من كان ماله في يده لم يستحق شيئا لأنه واجب عليه شرعا [ 37 ] ، وأما لو قال « من رد مالي فله كذا » فإن كان المال مما في رده كلفة ومؤنة كالعبد الآبق والدابة الشاردة استحق الجعل المقرر [ 38 ] ، وإن لم يكن كذلك كالدرهم والدنانير لم يستحق شيئا [ 39 ] .
( مسألة 12 ) : إنما يستحق الجعل بتسليم العمل [ 40 ] فلو جعل على رد الدابة إلى مالكها فجاء بها في البلد فشردت لم يستحق الجعل .
شرح
[ 36 ] لقاعدة : « المغرور يرجع إلى من غره » المعمول بها عند الفقهاء كما تقدم ( 1 )( 1 ) راجع ج : 16 ص : 347 - 351 .، ولا ريب في حصول التغرير ان حصل ذلك من قوله وهو يختلف باختلاف الموارد والأشخاص .
[ 37 ] لما مر غير مرة من أنه لا يجوز أخذ العوض على الواجب والمال كان عنده أمانة شرعية يجب عليه أعلامها .
[ 38 ] لعدم وجوب تحمل الكلفة والمؤنة عليه في رد مال الغير إن لم يتسلط عليه عدوانا فيستحق الجعل لما تحمل من الكلفة والمؤنة ، وأما إن كان يده يد عدوان فلا يستحق شيئا ، بل يجب عليه تحمل الكلفة والمؤنة مقدمة لإيصال المال إلى صاحبه كما تقدم في كتاب البيع ويأتي في كتاب الغصب أيضا .
[ 39 ] لفرض انه لا كلفة ولا مئونة في البين فيكون الرد واجبا شرعيا عليه ويصير مثل القسم الأول .
[ 40 ] للإجماع ، ولأنه المنساق من الأدلة ، وللسيرة المستمرة ، وأصالة عدم