نعم ، لو كان الجعل على مجرد إيصالها إلى البلد استحقه ، كما أنه لو كان الجعل على مجرد الدلالة عليها وإعلام محلها استحق بذلك الجعل [ 41 ] وان لم يكن منه إيصال أصلا .
( مسألة 13 ) : لو قال : « من رد دابتي مثلا فله كذا » فردها جماعة اشتركوا في الجعل المقرر بالسوية إن تساووا في العمل وإلا فيوزع عليهم بالنسبة [ 42 ] .
( مسألة 14 ) : لو جعل جعلا لشخص على عمل كبناء حائط أو خياطة ثوب فشاركه غيره في العمل يسقط عن جعله المعين ما يكون بإزاء عمل ذلك الغير [ 43 ] ، فإن لم يتفاوتا كان له نصف الجعل [ 44 ] وإلا فبالنسبة ، وأما الآخر فلم يستحق شيئا لكونه متبرعا .
نعم ، لو لم يشترط على العامل المباشرة بل أريد منه العمل مطلقا ولو
شرح
الاستحقاق إلا بالتسليم .
[ 41 ] لتوافقهما على ذلك فيشمله دليل « المؤمنون عند شروطهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب المهور حديث : 4 .، مضافا إلى ظهور الإجماع على الاستحقاق بذلك .
[ 42 ] أما استحقاق الجميع للجعل المقرر فلشمول الإذن للجميع فيترتب عليه الأثر لا محالة . وأما التساوي في القسمة مع التساوي في العمل والاختلاف فيها مع الاختلاف في العمل فهو من المسلمات إن لم يكن من الفطريات .
[ 43 ] لفرض عدم إتيان العامل بتمام العمل فلا وجه لاستحقاقه لتمام الأجرة .
[ 44 ] لفرض إتيانه بنصف العمل فلا وجه لاستحقاقه للزائد عليه ، ومنه يعلم الوجه في أنه لو لم يكن بقدر النصف انه يستحق بالنسبة وذلك لأن الأجرة