تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
لأجل ذلك [ 33 ] . فيعتبر اطلاعه على التزام العامل به ، فلو عمل لا لأجل ذلك بل تبرعا لم يستحق شيئا [ 34 ] ، وكذا لو تبين ذلك المخبر ، كما إذا أخبر مخبر بأن فلانا قال من رد دابتي فله كذا فردها أحد اعتمادا على إخباره مع أنه لم يقله لم يستحق شيئا لا على صاحب الدابة ولا على المخبر الكاذب [ 35 ] . نعم لو كان قوله أوجب الاطمئنان لا يبعد ضمانه أجرة مثل عمله
شرح
[ 33 ] لأن العمل في نفسه محتمل لأن يكون لنفس العامل ، أو لشخص آخر أو للجاعل وفي مثله لا بد من تعيينه بالإضافة إلى الجاعل كما في كل فعل قابل للاشتراك مع أن التسبب من الجاعل إلى استيفاء العمل لا يتحقق إلا بعلم العامل مضافا إلى ظهور الاتفاق على اعتبار ذلك ويكفي في الإضافة مجرد الداعي الارتكازي الإجمالي ولا يعتبر الالتفات التفصيلي ، للأصل والإطلاق وظهور الإجماع . [ 34 ] العمل المأتي به . تارة : يكون تبرعا فلا وجه للاستحقاق ، للأصل بعد عدم تحقق الإضافة إلى الجاعل . وأخرى : يكون لغير الجاعل . وثالثة : يؤتى به غافلا عن كل جهة وإضافة بالمرة ومقتضى الأصل عدم استحقاقه للعوض في هذين القسمين أيضا بعد عدم تحقق الإضافة إلى الجاعل وإضافة العمل إليه حتى يثبت استيفاؤه لعمل العامل . [ 35 ] أما عدم الاستحقاق على صاحب الدابة فلعدم حصول التسبب لإيجاد العمل فلا وجه لاستحقاق العامل عليه ، وأما على الكاذب فلعدم إضافة العمل إليه فلا وجه للاستحقاق أيضا فمن أضيف إليه العمل لم يتسبب ومن تسبب لم يضف إليه العمل .