تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
بمباشرة غيره وكان اشتراك الغير معه بعنوان التبرع عنه ومساعدته استحق المجعول له تمام الجعل . ( مسألة 15 : الجعالة قبل تمامية العمل جائزة من الطرفين [ 45 ] ولو بعد تلبس العامل بالعمل وشروعه فيه [ 46 ] فله رفع اليد عن العمل ، كما أن للجاعل فسخ الجعالة ونقض التزامه على كل حال [ 47 ] فإن كان ذلك قبل التلبس لم يستحق المجعول له شيئا [ 48 ] ، وأما لو كان بعد التلبس فإن كان
شرح
تقسط على مقدار العمل عرفا وظاهرهم الاتفاق على ذلك كله والوجه في بقية المسألة واضح لما بينه قدس سرّه بلا موجب للتطويل والوجه في الفرع اللاحق واضح أيضا . [ 45 ] إجماعا ، ولأن المنساق منها عرفا انها كأمر الغير بإتيان عمل ولا معنى لللزوم فيه سواء كانت عقدا أو إيقاعا أو من مجرد التسبيب إلى شيء . نعم ، أمر الشارع يجب اتباعه وهو حكم شرعي لا أن يكون لزوما حقيا . [ 46 ] لإطلاق معقد الإجماع ، واستصحاب بقاء الجواز . وأما ما في الشرائع من أنها جائزة قبل التلبس فإن تلبس فالجواز باق من طرف العامل ولازم من طرف الجاعل إلا أن يدفع أجرة ما عمل . فإن أراد باللزوم لزوم دفع الجاعل أجرة ما عمله العامل قبل فسخ الجعالة ونقض التزامها فهو حق لا ريب فيه لفرض ان الجاعل استوفى ذلك العمل بتسبيب منه فيجب عليه دفع عوضه ، وان أراد أن الجعالة كالرهن في الجواز من طرف واللزوم من طرف آخر فهو مخالف للإجماع والاستصحاب ولا دليل عليه من عقل أو نقل . [ 47 ] لأنه لا معنى للجواز إلا ذلك كما هو واضح . [ 48 ] لأن الأجرة جعل بإزاء العمل والمفروض انه لم يأت بشيء منه مضافا إلى الأصل والإجماع .