تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
( مسألة 5 ) : يجوز أن يكون العمل مجهولا في الجعالة بما لا يغتفر في الإجارة [ 21 ] ، فإذا قال « من رد دابتي فله كذا » صح ، وإن لم يعين المسافة ولا شخص الدابة مع شدة اختلاف الدواب في الظفر بها من حيث السهولة والصعوبة ، وكذا يجوز ان يوقع الجعالة على المردد مع اتحاد الجعل ، كما إذا قال « من رد عبدي أو دابتي فله كذا » ، أو بالاختلاف كما إذا قال « من رد عبدي فله عشرة ومن ردّ دابتي فله خمسة » [ 22 ] . نعم ، لا يجوز جعل موردها مجهولا صرفا ومبهما بحتا ، لا يتمكن العامل من تحصيله [ 23 ] ، كما إذا قال « من وجد واوصلني ما ضاع مني فله كذا » بل وكذا لو قال « من رد حيوانا ضاع مني » ، ولم يعين انه من جنس الطيور أو الدواب أو غيرها [ 24 ] ، هذا كله في العمل ، وأما العوض فلا بد
شرح
[ 21 ] للأصل ، والسيرة ، والإطلاق والاتفاق ، وبناء شرعية الجعالة على الجهالة كما صرح به في الجواهر ، وبذلك يقيد إطلاق النبوي الناهي عن الغرر ( 1 )( 1 ) تقدم النبوي في ج : 17 صفحة 8 .. [ 22 ] كل ذلك لظهور اتفاقهم على التوسع في الجعالة بما لم يوسع في غيرها ، فكل ما صح في المتعارف الجعالة فيه يصح شرعا أيضا إلا مع ورود المنع الشرعي بالخصوص ولا يستنكر العرف صحة الجعالة في جميع الموارد المذكورة . [ 23 ] لعدم اقدام متعارف الناس على مثله ، بل يستنكرون ذلك فلا تشمله الأدلة الشرعية ويكفي الشك في الشمول في عدم الشمول ، لأنه حينئذ من التمسك بالدليل في الموضوع المشكوك فتجري أصالة عدم استحقاق الجعل . [ 24 ] لما مر في سابقة .