تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
يعتبر فيه إلا إمكان تحصيل العمل [ 15 ] ، بحيث لا مانع منه عقلا أو شرعا [ 16 ] كما إذا وقعت الجعالة على كنس المسجد فلا يمكن حصوله شرعا من الجنب والحائض ، فلو كنسا لم يستحقا شيئا على عملهما [ 17 ] . ولا يعتبر فيه نفوذ التصرف ، فيجوز أن يكون صبيا مميزا ولو بغير إذن الولي [ 18 ] ،
شرح
فيه مفصلا ( 1 )( 1 ) تقدم في ج : 16 صفحة : 282 .. [ 15 ] للأصل ، والإطلاق ، والإجماع ، ولأن المناط كله في الجعالة عند العرف إنما هو حصول النتيجة ، وإمكان العمل بأي وجه اتفق ما لم يرد منع شرعي ، فالمقصود أولا وبالذات هو ذات العمل لا خصوصيات العامل كما في الإجارة ونحوها لكن فيها دلت أدلة خاصة على اعتبار شروط في العامل بخلاف المقام الذي بقي تحت مقتضى الأصل والإطلاق . [ 16 ] لأن في مورد المنع العقلي لا يتحقق العمل كما ، إذا توقف إتيانه على أمر محال ، والمانع الشرعي كالمانع العقلي فلا موضوع للجعالة فيهما أصلا . [ 17 ] لسلب الشارع اعتبار عملهما رأسا فكأنه لم يصدر منهما عمل حتى يستحقا شيئا ، هذا إذا اشترطت المباشرة وكان المباشر جنبا ، أو حائضا ، وأما مع عدم اعتبارها فلا بأس به عليه . [ 18 ] لأن عمل الصبي صحيح في ذاته وليس فيه مانع عقلي أو شرعي والمفروض أن مورد الجعالة العمل الصحيح وإمكان تحصيل العمل كما صرح به جمع منهم المحقق في الشرائع وهو صادق بالنسبة إلى الصبي فتصح الجعالة عليه ، وإذن الولي ليس شرطا في صحة ما يملكه الصبي من ماله وعمله ، فهو مالك لعمله وان لم يأذن فيه الولي ويملك بالحيازة ، وإن كانت بغير إذن الولي ويجوز له أخذ عوض عمله أيضا كذلك ، وكذا جميع حوائجه المتعارفة كقيامه
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 207 | السيد عبد الأعلى السبزواري