كذا » ولا يفتقر إلى قبول حتى في الخاص فضلا عن العام [ 6 ] .
( مسألة 1 ) : الفرق بين الإجارة على العمل والجعالة ان المستأجر في الإجارة يملك العمل على الأجير ، وهو يملك الأجرة على المستأجر بنفس العقد [ 7 ] . بخلافه في الجعالة حيث إنه ليس أثرها إلا استحقاق العامل الجعل المقرر على الجاعل بعد العمل [ 8 ] .
( مسألة 2 ) : انما تصح الجعالة على كل عمل محلل مقصود في نظر العقلاء كالإجارة [ 9 ] فلا تصح على المحرّم ولا على ما يكون لغوا عند
شرح
بل وعقلي أيضا لأنه حصر واقعي وخارجي ولا ثالث لهما في البين .
[ 6 ] للأصل ، والعموم ، والإطلاق بعد صحة حصولها بمجرد التسبيب والإيقاع .
نعم ، لو أريد إنشاؤها بعنوان العقد يحتاج إلى القبول حينئذ لفرض عدم قصد التسبيب والإيقاع المحض فيكون ترتب الأثر حينئذ على ما لم يقصد وهو باطل ، وبذلك يمكن أن يجمع بين الكلمات فمن قال بالاحتياج إلى القبول أي فيما إذا قصد العقد ومن قال بعدمه أي فيما إذا لم يقصد .
[ 7 ] للإجماع ، مضافا إلى قاعدة السببية أي : ان إنشاء العقد المملك جامعا للشرائط توجب ترتب المسبب عليه وهو حصول الملكية للطرفين وتقدم التفصيل في البيع وسيأتي في الإجارة فراجع .
[ 8 ] لأن الجعالة في الواقع من صغريات قاعدة الاستيفاء أي : ان كل من استوفى عمل الغير يكون ضامنا لما استوفاه إما بالعوض الجعلي أو الواقعي كمن أمر غيره بعمل له أجرة ، ومدرك هذه القاعدة اتفاق العقلاء فضلا عن الفقهاء ، وأصالة احترام المال والعمل التي هي من الأصول النظامية وحينئذ فقبل الاستيفاء لا موضوع لاستحقاق العامل أصلا كما لا وجه لوجوب الوفاء على الآمر .
[ 9 ] إجماعا من المسلمين بل من العقلاء فيهما ، والنصوص المختلفة