تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ولمن يعمل ذلك العمل « العامل » وللعوض « الجعل » و « الجعيلة » [ 2 ] ويفتقر إلى الإيجاب [ 3 ] ، وهو كل لفظ أفاد ذلك الالتزام [ 4 ] ، وهو إما عام كما إذا قال : « من رد عبدي أو دابتي أو خاط ثوبي أو بنى حائطي مثلا فله كذا » . وإما خاص [ 5 ] كما إذا قال لشخص : « إن رددت عبدي أو دابتي مثلا فلك
شرح
التعميم بكل ما فيه غرض صحيح وإن لم يصدق عليه العمل بالانظار العرفية ، كما إذا كان شخص جالسا في مكان وتعلق غرض صحيح للجاعل ببقائه جالسا وعدم حركته عنه فيقول الجاعل : ان لم تتحرك لك عليّ كذا خصوصا بناء على أن الحادث غير محتاج إلى المؤثر في البقاء . نعم ، بناء على أنه يحتاج إلى المؤثر في البقاء أيضا كاحتياجه إليه في أصل الحدوث يكون البقاء عمل يصدر منه دقة وان لم يكن كذلك عرفا ويأتي بعد ذلك ما يتعلق باعتبار معلومية العمل والعوض إن شاء اللَّه تعالى . [ 2 ] والوجه في ذلك كله واضح لا يحتاج إلى البيان . [ 3 ] للضرورة الفقهية في الجملة سواء كان عقدا أو إيقاعا أو من مجرد التسبيب إلا أن في تسميته إيجابا على الأخيرين مسامحة إن كان المراد من الإيجاب ما يقابل القبول . وأما إن كان المراد مطلق المبرز الخارجي فيشمل الجميع بلا مسامحة ولا اشكال فيه . [ 4 ] قد مر غير مرة ان المناط كله في ألفاظ العقود والإيقاعات - بل والتسبيبات مطلقا - الظهور العرفي لإبراز المقصود بأي نحو كان الظهور سواء كان بالذات أو بواسطة القرينة المعتبرة العرفية وذلك للإطلاقات والعمومات وبناء أهل المحاورة عليه . نعم ، لو دل دليل خاص على اعتبار خصوصية خاصة لا بد من اتباعه وإلا فالمدار على الإفادة العرفية عند أهل المحاورة . [ 5 ] هذا التقسيم شرعي ، للعمومات والإطلاقات وعرفي للسيرة العملية ،