تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وهي الالتزام بعوض معلوم على عمل [ 1 ] ويقال للملتزم « الجاعل »
شرح
بإزاء عمل من العامل ، والغلبة الوجودية لا يوجب التقييد ويدل على الإطلاق قوله تعالى : * ( وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ ) * ( 1 )( 1 ) سورة يوسف : 72 .، وخبر علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : « سألته عن رجل قال لرجل : أعطيك عشرة دراهم وتعلمني عملك ، وتشاركني هل يحل ذلك له ؟ قال عليه السّلام : إذا رضى فلا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الجعالة ج : 16 .، فإن إطلاق ذيله - وتعليق الصحة على مجرد الرضاء بلا قيد - يدل على صحة الجميع . [ 1 ] اختلفوا في أن الجعالة من العقود كما نسب إلى ظاهر المشهور ، أو من الإيقاعات كما يظهر عن جمع ، أو من التسبيبات العرفية العقلائية كما في التسبيبات الشرعية مثل قوله عليه السّلام : « من تصدق دفع اللَّه عنه ميتة السوء » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الصدقة : 3 .، أو قوله عليه السّلام فيمن صلى نافلة الليل : « طاب ريحه وكثر رزقه وابيض وجهه » ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل باب : 39 من أبواب بقية الصلوات المندوبة .، أو له من الثواب كذا وكذا ، أو فيمن صام أيام البيض فله كذا إلى غير ذلك مما ورد في الترغيب إلى فعل الواجبات ، والمندوبات ، وترك المحرمات ، والمكروهات والآداب ، والمجاملات مما لا يحصى ولا يستقصي فتكون التسبيبات العرفية العقلائية أيضا مثل تلك التسبيبات في الجملة ، والالتزام هو العنوان العام الجامع بين العناوين الثلاثة . والثمرة العملية تظهر في ترتب الأثر الخاص لكل عنوان خاص لو استظهر ذلك من الأدلة . والبحث . تارة : بحسب الأصل العملي .